مسيرات فاتح ماي بسيدي سليمان
مصطفى لمودن
في ظل أزمة الشغل بسيدي سليمان، ما تزال النقابات تنظم مسيرة فاتح ماي، لم يعد يتوفر العمال والعمل بما يفي لتنظيم استعراضات حقيقية، ورغم ذلك تخرج النقابات للشارع، هذا من حقها، إنه يوم الاحتجاج ورفع المطالب.. وليس بالضرورة أن يكون كل مشارك في المسيرات يشتغل فعلا، لكن في نفس الوقت فاتح ماي هو بالنسبة للكثيرين مجرد يوم راحة، والدليل امتلاء المقاهي..
تميز فاتح ماي لهذه السنة بتعيين حكومة جديدة على رأسها "حزب العدالة والتنمية"، وبمشاركة حزبين آخرين هما "الاستقلال" و"التقدم والاشتراكية"، وقد كانا معا في تجارب حكومية سابقة، على الأقل تمتد منذ 1998.. وقد خيم على فاتح ماي التساؤلات القائمة عن مدى التزام الحكومة ببنود اتفاق 26 أبريل 2011 الذي وقعته الحكومة السابقة مع النقابات، ثم الحديث الرائج عن الإعداد لقانون الإضراب الذي لم ير النور أبدا منذ إصدار أول دستور في 1962، حيث بقي "الوعد" بإصداره قائما إلى الآن.
شاركت في مسيرة فاتح ماي بسيدي سليمان أربع نقابات، هي ، "الاتحاد المغربي للشغل"، "الكونفدرالية الديمقراطية للشغل"، "الاتحاد الوطني للشغل"، "الفيدرالية الديمقراطية للشغل".
"الكونفدرالية الديمقراطية للشغل" أول من انطلقت في مسيرتها، وقد ضمت بين صفوفها رجال ونساء التعليم، بعض مستخدمي "الاستثمار الفلاحي"، مستخدمي التعاون الوطني، وشارك ضمنها أعضاء من "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان".. وأهم ما ميز مسيرتها مشاركة سيارات الأجرة بأعداد كبيرة اتخذت شكل قافلة ممتدة.. أغلب منخرطي هذه النقابة ذوو توجهات يسارية.
"الاتحاد الوطني للشغل" تحركت ثانية في مسيرة فاتح ماي، وهذه النقابة مقربة من حزب "العدالة والتنمية"، أكبر عدد من المشاركين فيها يشتغلون بمهن الصناعات التقليدية، وقد سبق أن تأسست جمعية لذات الشأن بسيدي سليمان قبل سنوات من قبل أعضاء في "العدالة والتنمية"…
ثم تحركت بعد ذلك نقابة "الفدرالية الديمقراطية للشغل" المقربة من "حزب الاتحاد الاشتراكي"، ولهما نفس المقر بسيدي سليمان، لوحظ في مقدمتها قدور المشروحي الرئيس السابق لولايتين على بلدية سيدي سليمان..
وكانت آخر المنطلقين في مسيرة فاتح ماي نقابة "الاتحاد المغربي للشغل"، التي تتوفر على مقر بعيد عن مركز المدينة، وقد شاركت هذه النقابة بأعداد وافرة، وأكدت من جديد أنها أقوى نقابة في المنطقة، ويبدو من خلال اللافتات المرفوعة أنها تسيطر على القطاع الزراعي بشكل شبه تام…
اشتركت ثلاث نقابات في رفع شعارات تنتقد الحكومة بشدة، باستثناء واحدة وهي نقابة "الاتحاد الوطني للشغل" التي ظل أعضاؤها يرددون شعارات مساندة للحكومة، بل ويذكرون اسم كل وزير فيها ينتمي للعادلة والتنمية ناعتينه بالحبيب الذي يكسر الحديد، وأطلقوا شعارات ذات طبيعة دينية مثل "الله عليها عاصفة.." ضد ما أسموه "الفساد"..
من غرائب فتاح ماي لهذه السنة، سلوك نقابة "الاتحاد الوطني للشغل" مسارا مواجها للطريق الذي تعبره بقية النقابات، وقد كادت تقع اصطدامات بسبب ذلك مع أعضاء من ك.دش (تابع ما نشر سابقا)، وأوقف الأمنيون نقابة "الاتحاد المغربي للشغل" أمام السوق البلدي لبعض الوقت حتى تنعرج نقابة الإسلاميين من أحد الشوارع.
————————–
تصويب: إن المشاركين في مسيرة كدش يعملون لدى الجمعية الخيرية الإسلامية
الصور:
الاتحاد المغربي للشغل:










المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ