مرحبا بكم في مدونة سيدي سليمان... من سيدي سليمان إلى كل الآفاق...

 


الأخـبـار:       

* المكتب الجديد للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيدي سليمان: ـ الحسين الإدريسي (الرئيس)ـ  فاطمة الوديي نائبته ـ فتيحة العماري (الكاتبة) ـ مصطفى لمودن (نائبها) ـ مصطفى ابريول (الأمين) ـ عز الدين عزيز نائبه / مليكة الكرز ـ إدريس الخارز ـ فاطمة عواد (مستشارون مكلفون بمهام)، وكما أشرنا سابقا فقد انعقد جمع عام من أجل ذلك يوم الأحد 27 دجبر.

 

***********************

دورة أكتوبر للمجلس الحضري بسيدي سليمان(اضغط

*************************

للتصفح المناسب لهذه المدونة ينصح باستعمال محرك ولوج الانترنيت

Mozilla Firefox

 

الدخول المدرسي بالقرى

كتبهامصطفى لمودن (المشرف) ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 11:02 ص

التعليم إلى أين؟

1 - الدخول المدرسي في العالم القروي

    بمناسبة الدخول المدرسي الجديد، للموسم الدراسي 2008/09، نشرع في إشراك القراء معنا حول هموم التربية والتعليم، أولا لنبسط أهم المشاكل، وبعد ذلك يمكن أن نقترح حلولا لها، في ظل وضع تعليمي متأزم باعتراف الجميع، سنسعى حسب المستطاع  الوقوف على بعض التفاصيل الصغيرة، والتي قلما يتم الانتباه لها، ونخص بالأساس التعليم الابتدائي، قاطرة السلسلة وركنها الأساسي، كل ما له علاقة بهذا المستوى التعليمي، علما أننا راكمنا تجربة ميدانية وعملية في مهنة التربية والتعليم لما يقرب من ربع قرن من الزمن، وقد عايشنا بعض التجارب والتحولات، وشاهدنا نجاحات وإخفاقات، غير أن ملاحظات القراء عموما وانتقاداتهم وتوجيهاتهم تدعم كلما سنأتي على ذكره.

——     ——

   بعد قضاء العطلة الصيفية، يأتي اليوم المنتظر، أول أربعاء من شتنبر، الدخول المدرسي الرسمي، في هذا اليوم يتوجه جميع المدرسين لمؤسساتهم التعليمية لتوقيع محضر الدخول واستئناف العمل، غير أن المدرسين العاملين بالوسط القروي، لا يستقبلون هذا اليوم بالحفاوة المطلوبة، تجد عددا كبيرا منهم متجهما قانطا، ليس حزنا على فقد عطلة امتددت على شهرين من الزمن، وليس حبا في الخلود لراحة طويلة أخرى، وليس هروبا من عناء رحلة يومية في ظروف صعبة من مقر السكن إلى المدرسة، وليس تخوفا من العيش فى عزلة قاتلة في عالم قروي ينعت بضعف التجهيزات…ولكن تحسبا لما ينتظرهم من مشاق وتعب، يختلف عما يعترض  بقية المدرسين في مواقع أخرى.

    أول هذه المشاق التي تصل حد الإهانة، تنظيف الحجرة الدراسية، فغالبا ما يجد المدرسون هذه الحجرات عبارة عن مزبلة بكل ما تحمله الكلمة من دلالة، ولا غرابة في ذلك إذا كانت أغلب الحجرات بدون أبواب وأحيانا بلا نوافذ، وتبقى طول الصيف عرضة لمن هب ودب، وغالبا ما تستظل فيها المواشي من حرارة الشمس، ويقضي فيها البعض حاجته الطبيعية، وبذلك تتعرض بعض التجهيزات على قلتها للتخريب والإتلاف، تتكسر بعض الطاولات، وتسقط السبورة أرضا، وتلطخ بكل ما يمكن التخطيط به، حتى روت البهائم، وتُبعتر بعض الوسائل التعليمية البسيطة التي يمكن أن تترك في الحجرات سهوا، وهي غالبا ما تكون قد جلبت من طرف المدرس والتلاميذ طول السنة الدراسية، تقلع وتمزق الصور التي بقيت على الجدران، وعلى المدرس أن يعيد كل شيء إلى سالف عهده من ماله الخاص طبعا.

   بعض المؤسسات التعليمية لها منظف يتقاضى أجرا هزيلا من الدولة مقابل تنظيفه للحجرات، لكن عددا كبيرا من المؤسسات التعليمية بما فيها الفرعيات ليس لها أي منظف، فيتعاون المعلم أو المعلمة مع التلاميذ لتنظيف الحجرات، بل المزابل، ليس إزالة  الغبار من على الطاولات والأرضية فحسب، بل حمل ما ثقل من نجاسة وإلقائها خارجا، مع ما  يصاحبها من روائح كريهة تتقزز منها الأنفس، فكيف يمكن أن يكون لمدارس العالم القروي عيد  يسمى « عيد المدرسة»، يوافق اليوم العاشر من الدخول المدرسي، بعد قضاء عشرة أيام في التهيؤ للبدء العملي التدريس.

    تقديرا لدور المدرسة في المجتمع، يجب أن تعود لها هيبتها، أول بادرة تحصين البناية وحمايتها، وتوفير كافة المستلزمات الضرورية للتمدرس والتعليم. من ذلك:  

  ا ـ  تعيين حراس قارين لكل مؤسسة تعليمية حماية لها ولتجهيزاتها قصد تهيئ الظروف المناسبة للجميع. 

   ب ـ توفير ميزانية للمؤسسات التعليمية، تكون رهن تصرفها في عدد من النفقات الخاصة بها، يكون مجلس تدبير المؤسسة هو الساهر على ذلك في تعاون مع المدير.

 ج ـ القيام بالصيانة المستمرة واللازمة لجميع المؤسسات التعليمية بالعالم القروي.

   د ـ خلق الآلية الكفيلة بفتح نقاش مستمر مع السكان، حتى يدعموا عن قناعة المؤسسة التعليمية، ويساهموا في حمايتها والدفاع عنها.

 ه ـ إلزام كافة الأطراف المعنية بدعم التعليم والتمدرس عموما، تكون المؤسسات الحكومية أول نواته الصلبة، مع تحفيز الجماعات المحلية على ذلك

  وـ وضع خطة للتخلص باستعجال من حجرات البناء المفكك المتقادمة لما تحتويه من خطر صحي، وعدم استعمال ذات البناء في المستقبل.

 كل المقترحات تظل حبرا على ورق، وككل سنة سيساهم المدرسون والمدرسات والتلاميذ وحدهم في تهيئ الشروط المناسبة في حدها الأدنى من أجل ولوج أربعة جدران تسمى تجاوزا قسما، في انتظار صحوة ضمائر البعض، للنهوض فعلا بهذا القطاع الحيوي، ضامن تقدم الشعوب ورقيها.

مصطفى لمودن


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تربية وتعليم | السمات:
  دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الدخول المدرسي بالقرى”

  1. تحية/الدخول المدرسي سيكون يوم 05/09/2008 بالنسبة للاساتدة ورمضان مبارك للجميع

  2. شكرا على تنبيهنا إلى ذلك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

يمكنكم إضافة التعاليق ستظهر لاحقا، لكن الموضوعية شرط ضروري.



يحق لكل واحد إعادة نشر هذا الموضوع مع الإشارة إلى كاتبه والمصدر وذلك أبسط اعتراف بمجهود الآخرين. 

======================== 

التعليم إلى أين؟

 بمناسبة الدخول المدرسي نشرت مدونة سدي سليمان مواضيع لها علاقة بالتربية والتعليم، خاصة حول المستوى الابتدائي، ولعل ظروف التعليم بالعالم القروي أهم سيمة تغلب على المواضيع التالية، نقترحها عليكم في خضم النقاش المحتدم حول وضعية التعليم بالمغرب.

1 ـ الدخول المدرسي في العالم القروي

2ـ وضعية المدرسة بالعالم القروي (1)

3 ـ وضعية المدرسة بالعالم القروي (2)

4 ـ رؤية سكان العالم القروي للمدرسة      

5 ـ وضعية الحجرة الدراسية بالعالم القروي

التوقيت المستمر في المدرسة القروية بين الحاجة والضرورة

اعتذار: ما تزال إدراجات سابقة تصعب قراءتها بفعل تشويه حصل للمكتوب، خاصة على مستوى أحجام الحروف، بعدما أجرت المؤسسة الحاضنة تجديدا وتغييرا في نظامها الخاص بالمدونات، وبعد فترة انتقالية بدأ تحسن ملحوظ يعطي النتيجة المرجوة... ورغم ذلك فمعالجة الأرشيف تعترضه صعوبات... نرجو تفهم القراء (عن المدونة)

 



الموقع الفرعي لمصطفى لمودن بموقع الحوار المتمدن