من سيدي سليمان يتم الإصدار، إلى كل القراء أينما كانوا، نسعى إلى تقديم خدمة إخبارية تطوعية، ولا نسقط اهتمامات أخرى ثقافية وجمعوية… ننتظر مساهمتكم وانتقاداتكم…
حداثة - ديمقراطية
حرية - إبداع
sidislimane.com
الاسم: مصطفى لمودن (المشرف) البلد: المغرب التصنيفات : خاصة,عام
تعود الأحداث إلى 34 سنة خلت، كأنها البارحة لمن عايشها، وكأنها تاريخ سحيق لمن يسمع بها.
أحكي عن تجربة عشتها مفعمة بالأمل والخوف والحنين والقلق، كنت في المدرسة الابتدائية ذات زمن خريفي غير مضطرب عندما فاجأنا الأب مساء بقوله أنه سيذهب إلى المسيرة، لم أستوعب معنى قوله بما يكفي، قال أن مكتبا فتح بمقر إحدى إدارات السلطة، فهرع المئات للتسجيل بتلقائية، لكن السلطات قيدت العدد التي تريد وأغلقت بعدها، رغم تزايد الطلبات من أجل ذلك، حتى النساء سيشاركن، سيمثلن 10% من كل مجموعة! وقع هذا في منتصف السبعينيات، كنا نصغي باهتمام نحن الصغار لأحاديث الكبار وقد تفتحت أذهاننا إلى مزيد من المعلومات، عندما كان شغل الناس اليومي هو الحديث عن أخبار المسيرة؛ مما كان يقال أن رقم 350 ألف مشارك ومشاركة في المسيرة لم يختر اعتباطا، فحتى لو تعرض المشاركون جميعا للهلاك عن طريق تدخل متهور للجيش الإسباني المحتل للصحراء، فهذا الرقم في نفس الوقت هو العدد الذي كان يضاف كل سنة من الولادات الجديدة! ما يصطلح عليه في الديموغرافية بالزيادة السكانية السنوية حينذاك... لم أتصور أن يكون المشاركون والمشاركات في المسيرة هم فقط رقم اعتباطي أو له معنى معين ومن ضمنهم والدي معيل أسرة متواضعة، ذهب إلى الصحراء على بعد مئات الكيلومترات وكله حماس، غير أنه لم يترك لأسرته غير قوت أيام معدودات.
لم نكن نحن الأطفال الصغار غفلا غير مكترثين، كان لنا إلمام ببعض شؤون السياسة وأخبار الوطن وحتى العلاقات الدولية ونحن في أقسام الابتدائي، كان أساس تناقل المعلومة والخبر هو المذياع، لم يكن دائما الاعتماد على إذاعة الرباط هو المعول عليه، بل إذاعات أخرى يختلي البعض إليها ليستمع وبعدها يحكي للآخرين، طبعا همسا وبعد التأكد من هوية الحاضرين، كانت أذني تلتقط باستمرار وعبر مختلف أحاديث الناس كلاما عن الوطن ومشاكله، وعن فلسطين وحروب أمريكا ووصول الإنسان إلى القمر، وتسابق العظماء لامتلاك أفتك الأسلحة (النووي منها وغيره)، وقمم دول العالم العربي والدول الإسلامية التي لا ينتج عنها شيء مفيد، باختصار كان المجتمع مهتما بمختلف القضايا رغم انتشار الأمية والفقر، لكن لم يتم تحويل شحناتهم إلى تشكيل تنظيمات أو مطالب، لأنه ببساطة كانت المراقبة قوية وفي كل مكان، وأدنى تحرك تتم معاقبته، ولو تأخر بسيط عن أداء ديون القرض الفلاحي الذي كان يثقل كاهل الفلاحين الفقراء (ربما عمدا) يتطلب تحرك قوة عمومية لإلقاء القبض على المقترضين أو أحد أقاربهم.
في هذه الأجواء المشحونة أعلن عن خبر فاجأ الجميع، وهو أن الملك الحسن الثاني يخطب في العاشر من أكتوبر عن تنظيم المسيرة نحو الصحراء لإحياء الرحم واسترجاع جزء من الوطن، الحسن الثاني بقوته التي لا تقهر يطلب من شعبه المشاركة في أمر جلل! هذا معطى جديد، وفعلا لقد كان كذلك، المسيرة الخضراء تؤرخ لنهاية مرحلة اتسمت بالتوتر مع من تبقى من الحركة الوطنية التي شاركت في مسيرة التحرر الصعبة والطويلة ومع الحسن الثاني من جهة ثانية، وهو الذي كان قد ضم إليه كل السلطات والصلاحيات رغم بعض الفترات القصيرة التي كان يشكل فيها برلمان، لكن غالبا ما يغلق بعد ذلك، ومع استمرار جرائد تعبر عن وجهة نظر المعارضة وهي تذكر باستمرار عن تواجدها ورفعها مطالب التحديث والديمقراطية، ظهر أنه ليس هناك غالب أو مغلوب في لعبة الصراع من اجل السلطة، رغم كل الأساليب التي انتهجت من كلا الطرفين من أجل اجتثاث الخصم ولو بالقوة.
غادرنا أبي كما كان يغادرنا دائما لشهور من أجل العمل في بقعة من بقاع الوطن نحن لا نعرفها وربما نسمع عنها لمرة واحدة ثم ننساها، لكن مغارته هذه المرة ليست كسابقاتها، إنها نحو المجهول، لكن تحت رعاية المخزن الذي كنا نعتقد أن قوته لا حدود لها.
كان المذياع مخبرنا الوحيد بما يقع، تفرّغ راديو الرباط للمسيرة، كل برامجه عن السيرة، كل العاملين بالإذاعة الوطنية والإذاعات الجهوية تفرقوا في ربوع المغرب، ربورتاجات تقدم من مختلف الأقاليم عن تحركات الحشود، أمام قوة المخزن/السلطة الكل أصبح في خدمة المسيرة، فالقضية تهم الوطن، كل الشاحنات رهن الإشارة، لقد تنقل أغلب المشاركين عبر شاحنات مكشوفة، وبعضهم في القطارات، حتى عربات نقل السلع استخدمت، هذا عرفناه بعد ذلك من أحاديث المشاركين، ومن تسجيلات التلفزة في السنوات اللاحقة، كان الأمر خرافيا وعظيما وله حمولة قوية لن يقدّرها إلا من عاش اللحظة، إلى درجة أن هناك من سمى وليدا له مسير أو مسيرة! ممثلو شعب بكامله من مختلف المناطق يقومون برحلة إلى الصحراء المستعمرة، لا أحد يعرف ما سيقع، هل سيقصفهم الجيش الاسباني؟ هل ستشتتهم إلى أشلاء قنابل مدفونة في الرمل؟ لا أحد كان يعرف جوابا، ربما وحده الحسن الثاني وقلة من مساعديه من رتب بعض الأمور، فهناك بداية انتقال للسلطة في اسبانيا في ظروف صعبة ورحيل رجل قوي اسمه فرانكو وسم تاريخا بكامله عبر عنفه وجبروته، هناك حكم في صالح المغرب صادر عن محكمة لاهاي يقول بوجود رابطة بين المغرب والصحراء، وهناك دعم للحلفاء منه الظاهر ومنه الخفي الذي لا تعلمه غير كواليس السياسة والعلاقات الدولية التي كان الحسن الثاني يعرف كيف يحرك خيوطها مستغلا تضارب المصالح في زمن الحرب الباردة، وهناك جيش مغربي كان يراقب عن قرب لكن لا يتم الحديث عن ذلك... إنها سابقة لا يشبهها غير مسيرة ماوتسي تونغ مع رفاقه في الصين، ومن حيث الفكرة والتمثيلية الشعبية مع ما وقع أثناء بناء طريق الوحدة غداة الاستقلال، فالشعوب على أهبة التضحية، لكنها تنتظر محركا من أجل قضية سامية.
وكما كان الإعلان عن المسيرة مفاجئا، كان الأمر بتوقفها بعدما قطعت الحدود قرب طرفاية لتعود أدراجها، لقد حققت أهدافها يقول الحسن الثاني في خطاب له من أكادير هذه المرة، سمعت الخطاب مباشرة على الراديو، فعرفت أن أبي سيعود إلينا من جديد، الأمر ما فيه شك، فكم من مرة سافر وعاد بعد ذلك.
علمنا بالوقت الذي ستعود فيه المجموعة التي ضمنها الوالد، وبينما الشاحنات تعود بعد سفر طويل محملة بالمتطوعين وهي التسمية التي أطلقت على من شارك في المسيرة، أمرني مدرسي في الابتدائي بأن أغادر حجرة الدرس كي أستقبل أبي، نسمع عبر النوافذ الأهازيج التلقائية التي ترددها النسوة احتفاء بعودة المشاركين/المتطوعين... هرولت بسرعة إلى جانب الطريق حيث هناك تجمع من المرحبين والمستقبلين، هناك من لا ينتظر أي أحد من أفراد أسرته، ولكنه متواجد هناك، كأنه لا يريد تضييع هذه اللحظة التاريخية.
عن بعد أرى الشاحنة تنزل بعض العائدين، ومن المفترض أن يكون ضمنها أبي، أقترب بسرعة وأنا أجري، لكن غادرت الشاحنة المكان لتستمر في رحلتها إلى قرى أخرى. لم أعرف ما وقع، لم يحدثني أحد ولم استفسر أحدا، أكملت مشيي على مهل ومحفظتي على ظهري، رأسي متدل بين كتفي الصغيرين، قلت لأمي أبي لم يصل، لم ترد، ربما هي أدرى بكل الاحتمالات التي دارت بسرعة في رأسها، لكنها لم تشأ إخباري بها.
خرجت أنظر إلى الأفق وإلى السماء وإذا بي أرى الوالد قادما بين حقول مقلوبة تنتظر استقبال بذور جديدة ونزول أمطار تأخرت قليلا، رأيت الوالد يسير بخطى حديثة، لم أره مستعجلا كهذه المرة، يحمل على كتفه حقيبة مملوءة، تساءلت عما يكون فيها؟ هل هناك هدايا لنا؟ هل بها ملابس؟ ونحن كنا نعد قطعنا القليلة مما يتوفر لنا منها طول العام.
حل أعمامي وأبناؤهم لتحية أبي الذي كان يكبرهم جميعا، لم انتظر كثيرا لمعرفة ما في الحقيبة، قطع مكسرة من السكر، حبات تمر... في الصباح لم استسغ الشاي الذي أعدته الوالدة قبل ذهابي إلى المدرسة، ولما عدت مساء فتشت في الأمر، فوجدت أن حبات السكر مختلطة بأجزاء يابسة من الخبز يطلق خميرته في الماء الساخن فيجعل الشاي غير مستساغ، نسيت إضافة أخرى، لقد حمل أبي معه بعد عودته من المسيرة مصحفا أخضر من ستة أحزاب، وقنينة بلاستيكية تسع للترين من الماء لها علاقة كي توضع على الكتف... وبعد سنوات من ذلك رحل الوالد في ظروف غامضة تتحمل مسؤوليتها إحدى إدارات المخزن وليترك وراءه أطفالا صغارا ذاقوا مرارة التشرد، لكنه خلف لنا وساما نحاسيا نعتز به، وقدوة لا تنحني أمام أي جبروت.
بمناسبة الدخول المدرسي نشرت مدونة سدي سليمان مواضيع لها علاقة بالتربية والتعليم، خاصة حول المستوى الابتدائي، ولعل ظروف التعليم بالعالم القروي أهم سيمة تغلب على المواضيع التالية، نقترحها عليكم في خضم النقاش المحتدم حول وضعية التعليم بالمغرب.
كتبهامصطفى لمودن (المشرف) ، في 23 ديسمبر 2008
الساعة: 15:33 م
جمعية أوراش التنمية في المغرب ترجع لدار الشباب دفأها وموقعها في المنظومة التربوية
إعداد: نبيل الإدريسي
بعد تأسيس «جمعية أوراش التنمية في المغرب» بسيدي سليمان يوم 19 أكتوبر 2008 قطع أطر ومنخرطو الجمعية عهدا على أنفسهم على تغيير وضع العمل الجمعوي بسيدي سليمان وضخ دينامية جديدةوبتصورات حديثة، حيث قامت الجمعية بوضع إستراتيجيةوخطة عمل للاستقطاب أكبر عدد من الشباب لتأطيرهم.
و في خضم هذه الوضعية سطرت الجمعية برنامجها السنوي الذي تميز بتنوع الأنشطة والأهداف، كما كونت لجنا وظيفية تحت إشراف المكتب المحلي، وقامت بمجموعة من التنسيقات والشراكات المحلية مع مؤسسات تعليمية… ونسجت علاقات صداقة مع مؤسسات وجمعيات محليةوطنية ودولية
أما بخصوص أنشطة شهر دجنبر فقد نظمت يوم السبت 13 دجنبر 2008 عرضا تكوينيا لفائدة أطر الجمعية، تحت عنوان «آليات التواصل داخل الجمعيات» من تأطير الأستاذ إدريس بلوالي.
أحد اللقاءات التكوينية للجمعية
كما نظمت يوم السبت 20 دجنبر2008 عرضا نظريا حول «كيفية تسيير أوراش نهاية الأسبوع» من تأطير مندوب الجمعية بفرع سيدي سليمان نبيل عبد الله الإدريسي.
و من المنتظر تنظيم رحلة استكشافية إلى مدينة إفران يوم الأحد 28 دجنبر 2008
و في الختام فجمعية أوراش التنمية في المغرب فرع سيدي سليمان تفتح ذراعيها للجمعيات و المنظمات الهادفة من أجل أنشطة مشتركة محليا و وطنيا
جمعية أوراش التنمية جمعية ضعيفة جدا بسيدي سليمان الكل يعرف نبيل الإدريسي الدي يستغل الجمعية لأغراض مصلحية.فهو أقام هته الجمعية من أجل النصب و الإحتيال و هو معروف في مدينة سيدي سليمان.دما قدمت أوراش التنمية للسكان.و أين هي التنمية التي يتحدت عنها هؤلاء.للأسف العمل الجمعوي بدأ يتدهور عندما اصبح متل هؤلاء تتطفلون عليه.
يمكنكم إضافة التعاليق ستظهر لاحقا، لكن الموضوعية شرط ضروري.
يحق لكل واحد إعادة نشر هذا الموضوع مع الإشارة إلى كاتبه والمصدر وذلك أبسطاعتراف بمجهود الآخرين.
========================
اعتذار: ما تزال إدراجات سابقة تصعب قراءتها بفعل تشويه حصل للمكتوب، خاصة على مستوى أحجام الحروف، بعدما أجرت المؤسسة الحاضنة تجديدا وتغييرا في نظامها الخاص بالمدونات، وبعد فترة انتقالية بدأ تحسن ملحوظ يعطي النتيجة المرجوة... ورغم ذلك فمعالجة الأرشيف تعترضه صعوبات... نرجو تفهم القراء (عن المدونة)
يوليو 26th, 2009 at 26 يوليو 2009 10:00 ص
جمعية أوراش التنمية جمعية ضعيفة جدا بسيدي سليمان الكل يعرف نبيل الإدريسي الدي يستغل الجمعية لأغراض مصلحية.فهو أقام هته الجمعية من أجل النصب و الإحتيال و هو معروف في مدينة سيدي سليمان.دما قدمت أوراش التنمية للسكان.و أين هي التنمية التي يتحدت عنها هؤلاء.للأسف العمل الجمعوي بدأ يتدهور عندما اصبح متل هؤلاء تتطفلون عليه.