مرحبا بكم في مدونة سيدي سليمان... من سيدي سليمان إلى كل الآفاق...

 


الأخـبـار:       

* المكتب الجديد للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيدي سليمان: ـ الحسين الإدريسي (الرئيس)ـ  فاطمة الوديي نائبته ـ فتيحة العماري (الكاتبة) ـ مصطفى لمودن (نائبها) ـ مصطفى ابريول (الأمين) ـ عز الدين عزيز نائبه / مليكة الكرز ـ إدريس الخارز ـ فاطمة عواد (مستشارون مكلفون بمهام)، وكما أشرنا سابقا فقد انعقد جمع عام من أجل ذلك يوم الأحد 27 دجبر.

 

***********************

دورة أكتوبر للمجلس الحضري بسيدي سليمان(اضغط

*************************

للتصفح المناسب لهذه المدونة ينصح باستعمال محرك ولوج الانترنيت

Mozilla Firefox

 

هدر مدرسي بحجم خسارة أمة

كتبهامصطفى لمودن (المشرف) ، في 4 نوفمبر 2009 الساعة: 21:04 م

هدر مدرسي يساوي خسارة أمة

بعيدا عن لغة الأرقام الحقيقي منها والمزيف، وبعيدا عن هرج الصالونات ومرجه، وبعيدا عن الأماني الخادعة، نتحدث من خضم واقع عنيد عن هدر مرسي بحجم الكارثة، فما أقبح أن نغيّـب فلدات أكبادنا عن متابعة الدراسة، بأي وجه سنواجه المستقبل الذي ينتظرنا في أقرب منعطف، خاصة أن قضية كل توقف قسري لأي تلميذ عن متابعة دراسته يحسب بمقياس الخسارة بسنة ضوئية ضمن سرعة الشعوب الأخرى المتقدمة في مجال التربية والتعليم، وتكون الخسارة أفدح إذا كانت الضحية تلميذة بل تلميذات يعول عليهن ـ على الأقل ـ لتنشئة أسرة حسب مقاس كل مرحلة تاريخية ومتطلباتها، فالمرأة الأم تساهم بشكل وافر في تغيير وجه العالم إلى الأحسن إذا تزودت بالعلم والمعرفة، وقد يكون العكس، فتنغمر في عالم التخلف والخنوع والجهل والشعوذة… عن غير إرادتها، وتجر معها جيلا آخر، فتنتج بذلك دورة التخلف بامتياز، وتتوقف عجلة التاريخ إذا لم تتراجع.

   مناسبة هذا القول انقطاع ثماني تلميذات ـ ممن درستهن ونجحن من المستوى السادس ـ  عن التحاقهن بالثانوية الإعدادية، ثمانية من اثنتي عشر فتاة، بنسبة 66.66%، كلهن زهور متفتحة من أجل التعلم والرقي بذاتهن، كلهن قطعن أشواط الابتدائي بأمان، ويعلمن كم ضحينا معهن  ـ نحن مدرسوهم ـ ليصلن إلى مستوى لا بأس به، لكنهن توقفن عند أول حاجز، أمام أول بوابة انغلقت دونهن بلا سبب، سوى لأن أسرهن فقيرات، سوى لأنهن يقطنن في العالم القروي المهمش، سوى لأن لا أحد فكر فيهن، ولأنه لا أحد يفكر في المستقبل وعواقب انتشار الأمية بين نساء المغرب، إنها حالات معدودة قد يقول البعض، ولكنها نموذج، نموذج يجعلنا كدولة وكمجتمع نخجل من أنفسنا، حتى نحن المدرسين نخجل من وضعيتنا مع التلاميذ، كيف يمكن أن نطلب بعد اليوم من أخريات يسرن على نفس طريقهن أن يجتهدن كما اجتهدت سوالفهن؟ فمن تذكرك اليوم يا سهام ر. ويا نهيلة ق. ويا نهيلة ش. ويا عواطف م. ويا حليمة أ. ويا فاطمة ق. ويا نادية ب. ويا فاطمة ن؟ من سيتذكركن غير أرقام جافة خطها مدير الإعدادية غبر مبال عن غير الملتحقات، وأرسلها نائب وزارة التربية الوطنية للأكاديمية، لتدبج بها الوزارة تقاريرها عن المنقطعات والمنقطين؟ هل تذكركم مستشار جماعي باع العنب والقفة معا، واستخلص عائداته وهو يصوت على الرئيس أو على أعضاء مجلس الجهة أو على المستشار البرلماني؟ هل تذكركن عامل الإقليم ووالي الجهة ومدير الأكاديمية الجهوية، هل سأل عنكن مسؤول معني كبر أو صغر شأنه؟ هل تذكرتكن حكومة عباس؟ وهل وهل…؟ بقلب حزين يا تلميذاتي العزيزات أخط خربشاتي هذه ولا عزاء لي ولكن.

  عودة على بدء، نؤكد أن الدولة قامت بمجهود من أجل تقريب المدرسة وهذا من صميم مهمتها، لكنها لم تقرب بعد الإعدادية للجميع، رغم  السعي لتكون إعدادية بكل جماعة قروية على الأقل، لكن البعد وصعوبة التنقل  تحول دون تحقيق المبتغى، وليست هناك آلية لمساعدة المحتاجين في هذا الشأن خاصة الأسر المعوزة في العالم القروي، كما أن الأسر بسرعة تستسلم لقدرها دون القيام بمجهود ولو جماعي من أجل التضحية مع بناتهن… إن تخلي أي بنت عن متابعة دراستها كأنه خسارة أمة بكاملها، كأنه عثرة في حفرة نساهم كلنا في وضعها.  

مصطفى لمودن

 


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إشارة | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

يمكنكم إضافة التعاليق ستظهر لاحقا، لكن الموضوعية شرط ضروري.



يحق لكل واحد إعادة نشر هذا الموضوع مع الإشارة إلى كاتبه والمصدر وذلك أبسط اعتراف بمجهود الآخرين. 

======================== 

التعليم إلى أين؟

 بمناسبة الدخول المدرسي نشرت مدونة سدي سليمان مواضيع لها علاقة بالتربية والتعليم، خاصة حول المستوى الابتدائي، ولعل ظروف التعليم بالعالم القروي أهم سيمة تغلب على المواضيع التالية، نقترحها عليكم في خضم النقاش المحتدم حول وضعية التعليم بالمغرب.

1 ـ الدخول المدرسي في العالم القروي

2ـ وضعية المدرسة بالعالم القروي (1)

3 ـ وضعية المدرسة بالعالم القروي (2)

4 ـ رؤية سكان العالم القروي للمدرسة      

5 ـ وضعية الحجرة الدراسية بالعالم القروي

التوقيت المستمر في المدرسة القروية بين الحاجة والضرورة

اعتذار: ما تزال إدراجات سابقة تصعب قراءتها بفعل تشويه حصل للمكتوب، خاصة على مستوى أحجام الحروف، بعدما أجرت المؤسسة الحاضنة تجديدا وتغييرا في نظامها الخاص بالمدونات، وبعد فترة انتقالية بدأ تحسن ملحوظ يعطي النتيجة المرجوة... ورغم ذلك فمعالجة الأرشيف تعترضه صعوبات... نرجو تفهم القراء (عن المدونة)

 



الموقع الفرعي لمصطفى لمودن بموقع الحوار المتمدن