مرحبا بكم في مدونة سيدي سليمان... من سيدي سليمان إلى كل الآفاق...

 


أسئلةغرباوة، فمن يجيب؟

ديسمبر 11th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

أسئلة غرباوة، فمن يجيب ؟

 

حميد هيمة

Hamid.hisgeo@gmail.com  

 

يحمل واقع حال منطقة الغرب، بشكل عام، مفارقة غريبة: أولا، فهي المنطقة السهلية؛ التي تنفرد بخصائص طبيعية متكاملة ومنسجمة وظيفيا. وثانيا، منطقة موشوم على جسدها، المثخن بالجراح، كل عاهات الإقصاء الاقتصادي والاجتماعي والسياسي؛ وكأنها تحمل لعنة أسطورية، ولنقل بلغتنا "التابعة "، تطاردها في حاضرها كما طاردتها في ماضيها المقبور. منطقة أريد لها أن تسير وفق إيقاعات زمنية مجرورة إلى الوراء ضدا على قانون التدفق الزمني نحو المستقبل. والمحصلة، تربع جهة الغرب الشراردة بني أحسن على المواقع المتأخرة، بشهادة رسمية مصادق عليها، في ترتيب الجهات المغربية على قاعدة أبعاد مؤشرات التنمية البشرية.

كيف يمكن لأبناء الغرب أن يستوعبوا هذا التناقض الصارخ؟ منطقة غنية طبيعيا، و لكنها على حافة التنمية. إنه السؤال الذي يتملك أذهان كل أبناء المنطقة. فبمجرد انطلاق أي نقاش بين الساكنة الغرباوية، في سياق عائلي أو اجتماعي أو مهني، حتى يتدفق سيل من الأسئلة الملتهبة: لماذا منطقة الغرب تعيش هذا "القدر" البئيس؟ من المسؤول عن صناعة بؤس المنطقة؟ و كيف يمكن اليوم للمنطقة الانفلات من قدر البؤس المكتوب عليها في "حجاب" السياسة الراهنة؟

قد لا يتفق العديد من القراء أو المتتبعين على منسوب الصياغة التعبيرية لهذه الأسئلة / القلق النابع من عمق الشعور بالغبن، لكن الإجماع مؤكد و ثابت في شأن الإقصاء التنموي لمنطقة الغربن فواقع الحال لا يرتفع.

هذا الواقع هو الذي حول أبناء الغرب كمعاول بشرية تمتهن أعمال عضلية شاقة، فحيثما اتجهت في المغرب أو خارجه ستجد غرب

المزيد


الرأي

يونيو 11th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

مقـــاربة لإشـكالية الـتنمية المحلية والانتــخابات الجماعية

 إعداد نجاة الراضي (*)

أصبحت إشكالية التنمية المحلية تحظى اليوم بأولوية كبرى في النقاشات العمومية في المغرب بالنظر إلى مجموعة من الاعتبارات.

-الاعتبار الأول: موعد الانتخابات الجماعية بحكم ارتباطها بالمحلي

-الاعتبار الثاني: ظهور العديد من المنظمات الدولية التي تهتم بالتنمية المحلية ومكوناتها.

-الاعتبار الثالث: صدور العديد من التقارير الدولية عن المغرب تشير إلى مؤشرات التنمية المحلية، حيث أن هاته التقارير بالرغم مع أنها غير بريئة إلى أن بعضها يتجاوز التشخيص، ويذهب بعيدا عن ذلك.

  وذلك عبر صياغة العديد من المقترحات تطالب الدولة بتطبيقها مرتبطة بإشكالية التنمية الإنسانية بصفة عامة والتنمية المحلية بصفة خاصة ( تقارير البنك الدولي، تقارير برنامج الأمم المتحدة للإنماء الاقتصادي والاجتماعي)

  بالإضافة إلى أن هاته الاعتبارات أصبحت المناداة بالاهتمام بالتنمية المحلية بحكم التهميش والفقر الذي يطال أغلبية الشعب المغربي، وبالأخص العالم القروي الذي تنتعش فيه أبشع أنواع الإقصاء والتهميش والأمية والفقر.

والتنمية المحلية كمفهوم جاء نتيجة سياق تاريخي ارتبط بظهور الثورات الصناعية والتمدن.

حيث تفنيد المقاربة التحتية للتنمية بحكم أن التنمية المحلية هي تحقيق التقدم والازدهار في مجال جغرافي محدد.

ومع تطور الديمقراطية المعاصرة، وتفعيل دولة الجهات، أصبح لهذا المفهوم قيمته الحقيقة.

حيث أن بعض الدول أصبحت تنادي بعبادة المحلي     localismeوتطالب المواطنين بالاهتمام بالمحلي سواء منهما الأحزاب أو الجمعيات.

ومفهوم التنمية المحلية يحمل في طياته عدة مكونات، من أهمها نجد المكون الاجتماعي الذي يحمل عدة مؤشرات مرتبطة بالصحة والتعليم…

ومكون اقتصادي يرتبط بالدخل والتشغيل بمختلف أصنافه.

المزيد


الرأي

يونيو 10th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

الأحزاب السياسية وإشكالية البرنامجية

إعداد نجاة الراضي (*) 

مع بداية الحملة الانتخابية للانتخابات الجماعية لسنة 2009 أضحت إشكالية البرنامجية تطفو إلى السطح من جديد، حيث أنه وإذا كانت الانتخابات التشريعية لسنة 2007 عرضت مجموعة من الملاحظات في هذا الشأن. كما أكدت تقارير الملاحظين الوطنية لكل من المنظمات التي رصدت الانتخابات  ( النسيج الجمعوي  لرصد الانتخابات، المنظمة المغربية لحقوق الانسان، المنتدى المدني الديمقراطي ، المعهد الوطني للشؤون الدولية…) حيث ثم تسجيل العديد من الملاحظات في هذا الشأن من أهمها.

1- الخلط الذي انتاب البرامج الانتخابية حيث أن أغلبية الأحزاب كانت برامجها متشابهة

2-أثناء الحملة الانتخابية لم يتم الاهتمام بالبرامج بقدر ما كان الاهتمام بالأشخاص

3-أغلبية الأحزاب لم تعط للبرنامج الانتخابي قيمته الحقيقية باستثناء بعد أحزاب اليسار الديمقراطي.

4-كان الاهتمام باللوائح الانتخابية والتسابق حول وكلاء لوائح الترشيح .

المزيد


الرأي

يونيو 9th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

  البكاء خلف الميت…!

رهانات الانتخابات الجماعية ل 12 يونيو 2009  

 

 مصطفى لمودن  

  ككل انتخابات لابد أن تكون وراءها رهانات عدة أطراف، لكن في المغرب تختلف الرهانات وتتنوع ما بين عدة فاعلين، فإذا كانت السلطة حسب المفهوم المغربي ممثلة في وزارة الداخلية همها الأساسي هو ارتفاع نسبة المشاركة، حتى لا تتكرر واقعة الانتخابات التشريعية الأخيرة، وحتى لا تذهب قراءة العزوف عن الانتخابات إلى استنتاجات متعددة، أهمها الول بعدم رضى الناس، وإذا كانت كل الأطراف الحزبية المشاركة في الانتخابات تدعو إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع، غير أن لها جميعها هدفا واحدا وهو أن تنال حظا وافرا من نوايا التصويت، وهناك فئة ثالثة تعلن صراحة عن المقاطعة، وهي تنقسم إلى من يدعو علانية المواطنين إلى ذلك كما يفعل "النهج الديمقراطي"، وهناك من يتفرج مترقبا الوضع عن كتب كما هو عليه الحال بالنسبة لأكبر جماعة دينية منظمة وهي "العدل والإحسان"، فما هي أهم تمفصلات الفرقاء السياسيين الفاعلين بالمغرب وأرباحهم المنتظرة من دخول غمار الانتخابات والدعوة لها أو مقاطعتها؟  
    أهم فاعل في البلد هي الملكية، ومنذ اعتلاء محمد السادس الحكم في صيف 1999، وهو ما فتئ يرسل الإشارات إلى الحرص على إتباع نهج الديمقراطية، لاختيار أعضاء البرلمان والمجالس المنتخبة، في ظل ملكية تنفيذية كما ذكر في أحد خطبه، لكن عدم توجه الناخبين بكثافة إلى صناديق الاقتراع قد يعني عدم اكتراث بالشأن العام، أو عدم الاقتناع بكل هذا "الزخم" الحزبي، أو أي شيء آخر قد يكون عدم الرضى كما ذكرنا…
    ليس بالضرورة أن يكون "الزخم" الحزبي عاملا إيجابيا في كل عملية انتخابية، فقد تقدم ل"استحقاق" 12 يونيو ثلاثون حزبا، وهو رقم ضخم بالنسبة ل30 مليون مغربي، في ظل انحصار الاهتمام بالسياسة عامة فبالأحرى أن يفرق المواطن بين كل حزب وآخر، ويلتمس العذر لكل هذا "التنوع" غير السليم.
   ويمكن أن نشطات قليلا ونقسم الفسيفساء الحزبي إلى ثلاث فصائل أساسية:
 1ـ أحزاب اليمين بكل تلاوينه، وهؤلاء يمثلون الرقم الغالب، تسير توجهاتهم دائما نحو المهادنة وخدمة مصالح الفئات المنتمية لها على مستوى القيادات أساسا، لكن فيما بينهم كذلك اختلافات طفيفة، ويمكن في أي لحظة أن يعقدوا تحالفات فيما بينهم على مستوى الجماعات المحلية والبرلمان، من أبرزهم حزب الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، والأصالة والمعاصرة رغم محاولته التميز عن البقية… بالإضافة إلى أحزاب أخرى صغيرة،

المزيد


الرأي

مايو 31st, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

حزب الهمة يتحول إلى المعارضة

انتفاضة أم زوبعة في فنجان؟  

    مصطفى لمودن

 أعلن حزب الهمة عن فك ارتباطه بحكومة عباس الفاسي وذلك في ندوة حضرها أعضاء من المكتب السياسي لحزب "الأصالة والمعاصرة" يوم الجمعة 29 ماي 2009 بالرباط، وقرأ الأمين العام للحزب محمد الشيخ بيد الله بلاغا حول ذلك، مرجعا سبب انسحاب حزبه من الأغلبية الحكومية إلى "الأزمة المفتعلة" التي طرأت بعد تقدم مرشحين ضمن لوائح الحزب للانتخابات الجماعية الحالية نعتوا بالرحل، وقد رفضت مصالح وزارة الداخلية تقبل ترشيحاتهم في البداية استنادا إلى المادة الخامسة من قانون الأحزاب الصادر في 14 فبراير 2006، التي جاء فيها بالحرف: " للمغاربة ذكورا وإناثا البالغين سن الرشد أن ينخرطوا بكل حرية في أي حزب سياسي مؤسس بصفة قانونية، غير أنه لا يمكن لشخص، يتوفر على انتداب انتخابي ساري المفعول في إحدى غرفتي البرلمان تم انتخابه فيها بتزكية من حزب سياسي قائم، أن ينخرط في حزب سياسي آخر إلا بعد انتهاء مدة انتدابه أو في تاريخ المرسوم المحدد، حسب الحالة، لتاريخ الانتخابات التشريعية العامة الخاصة بمجلس النواب أو بمجلس المستشارين بالنسبة لأعضاء البرلمان المؤهلين للترشيح لهذه الانتخابات."  وقد أثار ذلك جدلا حادا اتخذ صبغة قانونية من قبل المختصين، فالأمانة العامة للحكومة أفتت بأسبقية التحكيم لقانون الأحزاب واعتبرته "أمرا" لا راد لقاضائه، بينما رأى آخرون أن المادة الخامسة من قانون الأحزاب بالخصوص "غير دستورية" وتتعارض مع الفصل التاسع من الدستور حيث هناك ضمانة للمواطن من أجل " حرية تأسيس الجمعيات وحرية الانخراط في أية منظمة نقابية وسياسية حسب اختيارهم ولا يمكن أن يوضع حد لممارسة هذه الحريات إلا بمقتضى القانون.". وكان للحدث كذلك نقشات ذات صبغة سياسية، وقد أجمعت أغلب الأحزاب على أن لجوء "الوافد الجديد" والمقصود به حزب فؤاد عالي الهمة كاتب الدولة السابق بوزارة الداخلية إلى استقطاب أعضاء من أحزاب أخرى عمل غير أخلاقي حسب البعض، خاصة بالنسبة للذين يمثلون هيئات حزبية وسبق أن فازوا في انتخابات باسمها وما يزالون أعضاء بأحد غرفتي مجلس النواب، ويعللون ذلك بأن لهؤلاء الناخبين "تعاقدا" أخلاقيا مع من صوتوا عليهم وهم منتمون لهيئات سياسية معينة. وقد جعلت المحاكم الإدارية حدا لهذا الجدل بإجازة الترشيح للانتخابات الجماعية المقرر خوضها يوم الجمعة 12 يونيو 2009. لكن يحق أن نتساءل عن دور الأمانة العامة للحكومة قبل عرض القانون على البرلمان بغرفتيه، وما دور المجلس الدستوري الذي لم يلغ المادة المختلف حولها على الأقل ، وقبل ذلك ففي البرلمان ملمون بالقانون، كما أنه من المفترض أن يكون لكل حزب مستشاريه القانونيين للإدلاء بآرائهم في مثل هذه القضايا قبل فوات الأوان… أم كانت وراء إقرار القانون مصالح مشتركة بين عدة إطراف أباحت تجاوز هفواته؟ وإذا كان "الرحل" قد ربحوا قضايا لكنهم خسروا أخلاقيا، وأثبتوا أنهم لايستقرون على رأي…

    وفي نفس سياق الانتخابات أثارت بعض الأحزاب اعتبار "حزب الصالة والمعاصرة" من الأحزاب الكبيرة التي تنال حصة الأسد من حق استعمال الوسائل السمعية البصرية العمومية من أجل الدعاية للانتخابات، حيث هناك ثلاث فئات تقسم فيما بينها الحصص الزمنية المخصصة لذلك، ويرتب الحزب المشار إليه ضمن الفئة الأولى، رغم أنه حزب حديث النشأة، فقد رأى النور في 7غشت 2008، ولا يتوفر إلا على نائب برلماني واحد نجح باسمه في الانتخابات النيابية الجزئية التي جرت في 19 شتنبر 2008 عن منطقة تيزنيت، لكنه أصبح من الأحزاب التي تتوفر على 89 نائبا برلمانيا، منهم 46 في الغرفة العليا و43 بمجلس المستشارين، وقد انتقلوا تباعا من مختلف الأحزاب إلى وجهتهم الجديدة، وهو ما يتعارض مع ما يدعيه الحزب من "تخليق الحياة العامة"، كأحد الأهداف الموجبة لتأسيسه.

  وقد كانت الانتخابات الجزئية المشار إليه "درسا" استفاد منه الحزب كثيرا، ورأى كيف "يكتسح" الأعيان الانتخابات، وكيف يوظفون علاقاتهم النفعية مع المواطنين لجلب أكبر عدد من الناخبين الذين يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في ظل عزوف انتخابي مزمن، فإذا كان بعض المثقفين القياديين بالحزب المذكور قد خرجوا خاويي الوفاض من تلك الانتخابات كحسن بنعدي بمراكش وصلاح الوديع بآسفي… بينما تفوق عليهم الأعيان في نزال انتخابي مغربي صرف لا يكون ف

المزيد


الرأي

مايو 20th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

البـــوليـــــتيكـــوفـــوبيـــا

 

أمــــيـــن جـــوطــي

aminmoon20@yahoo.fr

  يمكن تعريف "البوليتيكوفوبيا"أو ما يمكن تسميته برهاب السياسة، على أنها ذلك الخوف المـرضي من السياسة، بمعنى أن  ذلك الخوف ليس له، أو لم تعد له بتاتا أية أسباب وجيهة أو منطقية تدفع الفرد إلى استمرار التوجس المبالغ فيه من عالم السياسة.

 وإذا كانت بعض الدول قد مرت بمراحل تاريخية صعبة، طبعت الحقل السياسي بميسم الصراعات الدموية والاعتقالات مما خلف لدى الناس خوفا شديدا من عواقب الممارسة السياسية، وبالتالي الهروب من ساحة الفعل العمومي، فإن هذه الدول تخضع بشكل أو بآخر لموجة الديمقراطية العالمية، والضغوط الخارجية والاكراهات الداخلية، بل منها من بدأ يقتنع  بأن الديمقراطية ليست ترفا، بل هي وسيلة لتدبير الصراع وآلية من آليات التنمية. وهو الأمر الذي يزيح أسباب التخوف من السياسة، بل يدعو إلى الانخراط لتعزيز المكتسبات الديمقراطية مهما كانت بسيطة.

  والمتفحص للنفسية السائدة لدى أعداد غفيرة من جموع الشعوب العربية يلفت انتباهه التجهم الحاد والنفور الشديد، والتصور المرعب المرتبط بالسياسة وكل ما يحوم في فلكها من مواضيع. الأمر الذي يجعل الأغلبية الساحقة من مواطني الدول العربية بعيدة عن مجال النضال السياسي، وبالتالي التأثير في مجرى الشأن العام.

  تزداد صورة السياسة قتامة وقبحا في ذهنية العربي، حينما تنقصه المعرفة الــحـــق بأصول الساسة ومبادئها، حينما تختلط عليه بما يلاحظه في المشهد السياسي من سلوكيات تصدر عن "السياسيين" الذين يمتطون صهوة السياسة لأجل مصالحهم، ويوجهون السلطة التي يصلون إليها عبر الدهاليز المظلمة لتخدم أهدافهم الأنانية وإن كانت تدمر الصالح العام (الانشقاقات الحزبية وتفريخ الأحزاب بحثا عن المناصب وال

المزيد


الرأي

مايو 19th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

البكاء خلف الميت…!

رسالة إلى  مترشح(ة)

 

مصطفى لمودن  

    أخي المترشح أختي المترشحة، نعرف أن وقتك ضيق ولا تجد من فرط انشغالك ثانية فارغة لتحك رأسك، فأنت غارق حتى الأذنين في الاستعدادات للحملة وبعدها ستدخل غمارها فتنقلب بين ثنايا أمواجها كقشة في سيل جارف.. ولكن مع ذلك لنقلب لعبة التخاطب، ونوزع نحن عليك ورقتنا هاته، قبل أن تبعثر أنت الملايين، من الأوراق طبعا، وليس ملايين السنتيمات، فقد حددتها السلطات في خمسة فقط، لك أن تختار كيف تنفقها (أنت ونيتك والنية أصدق من العمل !).

   هل تساءلت عن سبب ترشحك؟ 

  هل تريد فعلا وصدقا خدمة جماعتك الحضرية أو القروية؟ هل ستساهم في تنمية الاقتصاد وتوفير فرص الشغل للعاطلين؟ هل ستضع تدابير عملية للمحافظة على البيئة ليتنفس المواطنون هواء نقيا ويتخلصون من نفاياتهم بأسهل الطرق وأسلمها؟ هل لك رؤية ثقافية ورياضية تلبي الحاجيات الملحة لأجيال تائهة بين ما تزخر به فضاءات العولمة الجديدة من إغراءات وما يشد إلى "تقليدانية" يسوق لها البعض باعتبارها خلاصا؟ هل لك خطة لتنمية موارد جماعتك دون حد التضييق على دافعي الضرائب أو الحد من قدراتهم الشرائية والاستثمارية؟ بل هل ستكون أشد مدافع عن ترشيد النفقات ووضع كل درهم فيما يفيد المواطنين؟ علما أن هؤلاء هم من يدفعون حتى تعدّون أنتم الميزانيات، وكيف ستنظر في النقص الهائل الذي تعانيه جماعتك من المرافق العمومية لتلبية حاجيات المواطنين الكثيرة؟ لا تدعي أن كل شيء متوفر، أو تقول أننا لسنا في السويد ليكون لكل حي ملاعب رياضية وقاعات عروض ومستوصف ومكتبة وحدائق غناء وشوارع فسيحة بدون حفر تكلل جوانبَها أشجارٌ وورود..! هل تعرف معنى "العولمة" وكيفية "الدخول" فيها؟ وهل سمعت بالأزمة المالية التي تحولت إلى أزمة اقتصادية في العالم بأسره وهل ستواجهها من جماعتك الصغيرة؟ إذا لم تكن لك العزيمة للنظر في كل ذلك فالأجدر بك أن تسخن كراسي المقاهي عوض كراسي الجماعات المحلية.

    أم ستدخل غمار الحملة وأنفك مرفوع يتشمم "الميزانيات" وما سيصلك من علاوات؟ أم ستلج الانتخابات وسيفك مسلول لتكون "الرئيس" الذي سيدفع يمينا وشمالا من أجل ذلك؟ وهل تنوي الدخول في "غمرة الفيضانات"، عفوا الانتخابات ليكون لك صوت مسموع في كل عمليات المزايدات، ليس مزايدات ذات النقاشات والمرافعات العقيمة، بل مزايدات "البورصات أو الجوطيات" (بحال بحال) من أجل عدة "واجهات" أو "فيترينات" سلعتها بائرة وسنداتها فقدت بريقها؟

 لعلك تفكر وتحصي من الآن بكم سيعود عليك النجاح في الانتخابات؟

   كم سيدفع لك المتسابقون من الأسود والنمور الورقية في صراعهم من أجل الرئاسة؟ وكم ستأخذ أثناء تشكيل مجلس الجهة ووضع رئيس منتخب/معين على "قمتها"؟ وما هو المقدار الذي ستنال من أجل المصادقة على المكتب الإق

المزيد


الرأي

مايو 3rd, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

نيني يهزأ من مدرس الفلسفة

       غالبا ما تجد عنوان عمود رشيد نيني الذي ينشر في جريدة "المساء" له (أي العنوان) علاقة ضعيفة بمجمل الموضوع، أو فقط مرتبط بمجرد جملة أو كلمة محشوة في المقالة أو نهايتها، ولا رابط بين فقرات الموضوع بمجمله، بحيث يمكن أن يتنقل الكاتب من موضوع لآخر في قفزات مثيرة… 

قبل  التطرق للموضوع الذي نحن بصدده، يجب أن أقول كم من مرة أتمم مقالة رشيد نيني  بحديث مهموس يلخص موقفي كأنني أخاطب أحدا: "عظيم". في تقدير لشجاعة الرجل وجرأته، لكن لا يمكن كذلك أن نتفق معه حول كل ما يكتب. فماذا خط صاحب أشهر عمود في الصحافة المعاصرة بالمغرب حتى حفزنا على الكتابة؟

  عودة إلى القفزات المثير نشير إلى  ما وقع في عدد السبت والأحد  6/7 ماي (09) في المقالة التي تحمل عنوان "عام الحلوف"، بحيث يحشو الكاتب بين طيات "عمدوه" ما أراد، بشكل غريب ومريب، فإذا كان العنوان المشار إليه يظهر أن الموضوع له علاقة بآخر حدث دولي شد إليه الرأي العام العالمي، وأثار مخاوف البشرية جميعها، ومن الضروري أن تطرح تسؤلات عن الإجراءات التي تتخذها كل دولة لمواجهة الفيروس القاتل الذي قد يسبب انتشاره في وباء يحصد الأرواح وكارثة للجميع…

   لكن ما دخـل أستاذ الفلسفة الذي أثار هزؤ وقدح رشيد نيني بدون سبب معقول وظاهري لا يمكن تفسيره إلا بالرجوع إلى علماء النفس، فهم وحدهم ربما من قد يوضحون الدافع الحقيقي وراء ذلك، وبدون تطويل ننقل ما جاء بالضبط في العدد 813 من مؤخر "المساء": " وهنا أتذكر اليوم الذي كنا فيه داخل أحد أقسام التربية الإسلامية ندرس نظرية الفيض، فإذا بالأستاذ الذي كان ماركسيا انتهى به حظه العاتر بعد إلغاء عز الدين العراقي وزير التعليم الاستقلالي لمادة الف

المزيد


الرأي

أبريل 17th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

    "المساء" تفتي بالتعزيز والضرب الشديد والحبس في حق من لا يصوم

     "المساء" تفتي بالتعزيز والضرب الشديد والحبس في حق من لا يصوم، جاء ذلك في عددها ليوم الخميس 16 أبريل 2009، في العدد 799، ويظهر أن "مفتي" أو "مفتية "المساء لم يكتف بالإجابة عن سؤال من مجهولة تقول: " زوجي لا يصوم رمضان، فهل يحق لي أن أطلب الطلاق؟ وما حكم الشرع لو بقيت معه؟".

   فقد تراوح الجواب بين حسم يعتبر أن الطلاق يمكن أن يلجأ له "عند تعذر الوفاق أو حدوث أمر فيه بأس شديد، وترك صيام شهر رمضان هو البأس بعينه…"،  وبالتالي للزوجة "كامل الحق في هذه الحالة أن تطلب الطلاق." وبين حكم مخفف كما جاء في "الفتوى" ذاتها يقوم على استثناء يخلط بين "التشدد والتخفيف" بالقول:" لكن لا بأس مع الحياة، فالأولى بهذه الزوجة أن يكون أملها في رحمة الله كبيرا، وتحاول معه مرارا وتكرارا، وترفع أكف الضراعة إلى الله أن يهدي قلبه ويصلح حاله ويحبب إليه الإيمان؛ عله يحشر في زمرة المتقين…". ولو كانت "الفتوى" متوقفة عند هذا الحد لكانت قد أفادت المتسائلة وأجابت عن السؤال، لكن "مفتي المساء" صمم أن يستغل المناسبة ويزيد إضافة تثير التساؤل عن الهدف منها ، حينما كتب" فبع

المزيد


الرأي

أبريل 15th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

البكاء خلف الميت..!

                  المغرب والفرص الضائعة.  

                          
                                    مصطفى لمودن

  

  الشعوب كما الأفراد تتاح لهم فرص في مسار حياتهم، تكون هذه الفرص بمثابة منعرج أو قفزة أو سقطة أو… المهم هو كيفية التعامل مع كل مناسبة أو فرصة، وجعلها تخدم مصالح الشعب أو الفرد، بالنسبة للأشخاص نضرب مثلا بفرصة تتاح لمتابعة دراسة معينة، أو الحصول على عرض شغل…الخ. أما في حالة الشعوب فالأمر يختلف، الزمن يحسب بالأجيال، وضياع الفرص التي تتاح يكون تأثيرها السلبي واسعا يشمل الملايين، كما أن الفاعل في ذلك ليس فردا واحدا يقرر ولو كان الأمر في أعتا الديكتاتوريات صلافة واستبدادا، فهل يمكن أن نعدد الفرص الضائعة بالنسبة للمغرب، على الأقل في العقود الماضية الأخيرة؟   

       قد لا يختلف اثنان على أن أهم حدث عرفه المغرب في منتصف القرن الماضي (ق20م) هو الحصول على الاستقلال سنة 1956م، لقد كان ذلك مكسبا عظيما بعد تضحية جسام، فهل استفاد المغرب من ذلك؟ مباشرة بعد الاستقلال خاب أمل أغلب المغاربة، ومنهم من بقي للأسف يتمنى عودة الاستعمار، بعدما انطفت جذوة الحماس الفياض الذي غمر الوطن، عناصر الحركة الوطنية تناحروا فيما بينهم، وفقدوا كل سيطرة على الوضع بينما كانت كل الجماهير معهم، وظهر انتهازيون استغلوا "الفرصة" وأدخلوا المغرب إلى نفق توزيع الامتيازات على أقلية أصبحت تتحكم في كل شيء.

     اختار المغرب منذ وضع أول دستور سنة 1962 التعددية الحزبية، وقد نص في أحد بنوده على أن نظام الحزب الوحيد ممنوع، في وقت كانت أغلب الدول المستقلة آنذاك تنحو إلى سيطرة حزب واحد على مقاليد الحكم، لكن في المغرب هل كان ذلك صادقا من أجل تعددية حقيقية؟ شهد التاريخ مركزة مفرطة للحكم، سارت على نهج الحزب الواحد، وبقيت الديمقراطية والانتخابات شكلية، وتعرض البرلمان للحل أو التمديد حسب الأهواء، وكم من مرة أعلنت حالة الطوارئ، وغيب المعارضون في السجون، وحوصرت جرائد أو تم توقيفها…

    كان الحسن الثاني موفقا عندما قام "بإخراج" المسيرة الخضراء سنة 1976، فقد كانت الحياة السياسية قد وصلت إلى مرحلة اختناق لا تطاق، وأصبح أغلب الفاعلين السياسيين محاصرين، بينما الجماهير الشعبية تنتظر "الفرج" من أي جهة كانت، في وقت كان فيه المغرب قد تعرض لمحاولتين انقلابيتين، وكانت التدخلات الأجنبية من أجل المساعدة على ذلك شيء جار به العمل، فماذا أضافت المسيرة الخضراء؟ كان يمكن للراحل الحسن الثاني أن يعتمد على حكم محكمة "لاهاي"، والجهد الدبلوماسي، ومناسبة رحيل الجنرال فرانسيكو فرانكو الحاكم المطلق لإسبانيا التي كانت تستعمر الصحراء… لكن فكرة إشراك الشعب من أجل تحرير الصحراء كان لها مغزى آخر، ليس فقط الإيحاء بالتحكم في الشعب وتلبيته لكل الأوامر، بل خلق طفرة حماس جديدة، وإطلقاء المخيال الجمعي من أجل أمال كثيرة، والشعوب تحتاج أحيانا إلى ذلك؟ لكن ماذا استفاد المغرب بعد ذلك من الحماس الشعبي للمسيرة غير الدخول في مرحلة تاريخية جديدة، وبداية الشروع في مصالحة مع المعارضة السابقة، وهو ما قاد

المزيد


الرأي

مارس 16th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

سيدي سليمان أي أولويات للنهوض؟

121848

                                الحسين الإدريسي
    بعد إرجاع القوات المستنفرة لثكناتها في أعقاب مواجهة كارثة الفيضانات الأخيرة بسيدي سليمان وبعد تراجع مستوى المياه إلى مجاريها العادية وبعد إقناع المنكوبين بمغادرة المآوي المؤقتة التي وضعت رهن إشارتهم في انتظار الانفراج، بدأت تطرح وبإلحاح أسئلة ما العمل؟؟ 
    هل هذه المتغيرات التي مست الساحة السليمانية تجعل كل واحد يركن إلى راحة المحارب ظنا أن المهمة قد انتهت وأن العود إلى ترك الأمور تسير وفق المقولة المنثورة "كل شئ بخير وعلى خير"، هو النهج الصحيح حسب البعض والحال أن الكارثة قد حركت العزائم و استنهضت الطاقات وعبأت القوى الحية وغير الحية للقيام بالواجب، أو على الأقل لتسجيل الحضور في ساحة الكارثة طبعا، إذا فلا مبرر لإبقاء دار لقمان على حالها.
       من حسنات الفيضانات أنها عرت على الاختلالات التي لحقت بالمدينة في ظل الإهمال والتهميش على خلفية التراجعات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة (إغلاق غالبية الوحدات الإنتاجية تسريح العمال )التي لم يعر لها المسؤولون أي اهتمام يذكر، رغم التنبيهات العديدة من طرف قوى اليسار بجانب المتضررين المباشرين في أكثر من مناسبة وتظاهرة… مع ذلك تم تغليب الإهمال على التبصر و الحزم في مواجهة أمور الشأن المحلي، بدل إتاحة الفرصة للفيضانات حتى تفضح المفضحات (فضيحة السكان بدون مأوى لائق والرشوة والمحسوبية). ولا شك فالفيضانات الأخيرة قد شكلت حافزا حقيقيا لتغيير التصورات بصدد التدبير والتسيير، بل مناسبة لإعادة النظر في السياسات المتبعة لمعالجة قضايا المدينة من ألفها إلى يائها.
         فكم من مواطن أدرك أنه يعيش بجانب خطر لا تعطى له العناية الكافية في المراقبة والتدبير اليومي، وكم من مسؤول عن تدبير شؤون المواطنين موظف كان أو منتخب أدرك أنه مشارك في الإهمال، لتتحول الفيضانات الطبيعية ومظاهر الفساد الأخرى إلى كارثة لا يعرف أحد حدودها لولا توقف الأمطار وتراجع من

المزيد


الرأي

مارس 6th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

 البكاء خلف الميت..!

                                 الكوارث بالمغرب تذكير بمخاطر تهدده

     مصطفى لمودن

  حلت بمنطقة الغرب نكبة تاريخية، ستظل في الذاكرة إلى عقود خاصة بالنسبة لمن عاشها و”اكتوى” ببرودتها، كانت البداية بسيدي سليمان ليلة الثلاثاء وصباح الأربعاء 3/4  فبراير 2009 ، لتعم بعد ذلك مناطق واسعة… إنها الفيضانات التي بلغت ذروتها يومي الجمعة والسبت 6 و7 من نفس الشهر. اكتسحت مياه هادرة سهولا بقراها، فحطمت بيوتا وجرفت مزروعات وقتلت مواشي وأثارت رعبا وفزعا بين سكان كانوا مطمئنين ( بما في ذلك الجهات الرسمية) إلى القدرة الخارقة لسدود اعتبرت دائما صمام أمن وأمان ضد كوارث مماثلة! منذ أن تنبه الحسن الثاني إلى أن هناك على الأقل ثلاث مخاطر تهدد مملكته، هي الفيضانات والجوع والمعارضة السابقة…

      كانت سياسة بناء السدود على الأنهار أحد اهتمامات المخزن في عهد الحسن الثاني الذي لم يخف ولعه بالفلاحة كما كان يذكر في استجواباته، وتشبيهه للسياسة بالفلاحة وانتظار نضج الثمار لجنيها، وقد أضاف يوما أنه لو كان في الحكم والسياسة تقاعد لاختار الفلاحة كعمل بعد تقاعده… وربما لهذا السبب ظل الفلاحون الكبار يستفيدون من عطف الملك الراحل على مهنتهم، فبقوا معفيين من الضرائب، ويمدَّد لهم في ذلك على رأس كل خمسة عشر سنة، آخرها إلى 2013،  ويُغضّ الطرف عن كل تجاوزاتهم في منح أجور مناسبة للعمال الزراعيين وحفاظهم في ذلك على ما يشبه علاقة العبيد بالإقطاعي/ الفيودالي، ويمكنهم تصدير منتوجاتهم وجني الملايير دون أن يدفعوا درهما ضريبة، أو على الأقل أن يساهموا في “التنمية ” على مستوى الجماعات التي تحضن ممتلكاتهم، مادام أغلب الفلاحيين الكبار يسكنون المراكز الحضرية الكبرى… إلا أن استفحل الأمر وتعاظمت متطلبات سير المرافق العمومية، فأعطيت الأوامر مؤخرا لوضع حد لذلك في أمد منظور، عوض تطبيقه حالا حتى يتحول العالم القروي إلى مجال للإنتاج الحقيقي، وتصبح الأرض الزراعية مساهمة فعلية في الاقتصاد.

   سياسة بناء السدود تطلبت من الشعب المغربي مجهودا ضخما، وكل مرة كانت هناك طريقة لجمع المال لذلك، فقد كان مبرر تشييد سد في منطقة قصر السوق (الرشيدية حاليا) دافعا للزيادة في ثمن السكر، في وقت كان فيه المغاربة ينتظرون توزيع عائدات الفوسفات عليهم بعد نيل “الاستقلال”! وكانت السدود قميص عثمان الذي يخبئ تبذير الأموال المحصلة من الديون التي تراكمت على المغرب إلى أن أشرف على “السكتة القلبية”، ولجوءه لسياسة “التقويم الهيكلي” التي فرضت تقشفا على الطبقات الفقير ورفعت الدولة يدها عن تقديم خدمات للمواطنين، مما أنتج أجيالا  مشوهة تجد ملاذها في المخدرات والابتعاد عن  الشأن العام والحلم ب”الهروب الأكبر” إلى الخارج  ولو على متن قوارب الموت.

    في مجال السدود كان قد أمر  الراحل الحسن الثاني بأن يكون في كل “عام سد”، وقد أبانت ال


المزيد


الرأي

ديسمبر 24th, 2008 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

قراءة جدية  في«حوار» مغرق في التبسيطية الحاقدة والهزال المفضوح

 «حوار» مع أحمد حرزني:أوحلقة الاستفزازات المتتالية والمواقف المتحاملة بامتياز

            بقلم:عبد المجيد أيتحسين (*)  

    توصل بريد مدونة سيدي سليمان بقراءة في ما راج في برنامج «حوار»، الحلقة التي استضافت السيد أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وقد وقف صاحب القراءة عبد المجيد أيتحسين حول جملة مما اعتبره«استفزازات»، وقد اعتبر أنه من «المفروض في المسؤول عن مؤسسة حقوقية وطنية- بالنظر للطبيعة  النبيلة لموضوع حقوق الإنسان- بأن يكون أبا أو أخا أو صديقا لكل المواطنين  والفرقاء والفاعلين، مهما كان مختلفا معهم في الرأي »، مطالبا إياه بأن « يلتزم (…) الحياد المطلوب تجاه الخلافات والصراعات والإشكالات الحقوقية أو الإعلامية الدائرة رحاها في المجتمع »، وأن « يلعب المجلس حقيقة دوره المفترض كمؤسسة وطنية وسيطة في مجال حقوق الإنسان تكون في خدمة جميع الحساسيات والفرقاء والمواطنين»، وأن « يعفينا (الرئيس) من ظهوره الإعلامي المجاني وخرجاته المتكررة التي لا تحمل قيمة مضافة معينة »، بينما « تخلف وراءها زوبعة وغبارا كبيرين، وتخلق خصومات إضافية ومواقف سلبية جديدة تجاه المؤسسة كاملة بفعل العلاقة المتوترة والمتشنجة للسيد حرزني مع أغلب الحساسيات والأطراف»، متسائلا عن دور بقية أعضاء المجلس،« وهل يرضون لأنفسهم ولمؤسستهم بأن تتقهقر صورتها لدى الرأي العام، ويتراجع موقعها الاعتباري لدى أوساط عديدة في المجتمع؟؟.» 

      123015

 مدخل وتمهيد: مما لا شك فيه أن أي متتبع موضوعي أو مشاهد نبيه كتب له أن يتابع الحلقة الأخيرة من البرنامج التلفزيوني نصف الشهري«حوار» ليلة الثلاثاء 16دجنبر الجاري(ومختلف الإعادات الأرضية والفضائية التي كان أخرها ليلة الأحد الأخير)، والذي استضاف السيد أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سيكون قد خرج لا محالة بجملة ملاحظات يتخللها الشعور بالامتعاض والأسف للمستوى الهزيل للحلقة سواء من حيث طبيعة المضامين الفارغة والسجالات العقيمة التي ميزت أغلب أطوارها، والتي هيأت لها الأرضية الملائمة طبيعة الصحافيين الحاضرين الذين كانوا يلقون على الضيف تارة أسئلة ناعمة أو تحت الطلب كان هذا الأخير يجد فيها ضالته لخلوها من الطابع المفاجئ والمستفز – بالمعنى الإيجابي للكلمة- والمطلوبين في  البرامج الحوارية المباشرة الحقيقية ، وتارة أخرى أسئلة- أو لنقل مداخلات-  متحاملة وخارجة عن اللياقة وأصول التقدير والاحترام، والتي أفرغت كل النقاشات الحقوقية الجادة من مضمونها، وخذلت انتظارات المشاهدين والمهتمين خصوصا في ظل تزامن الحلقة مع إحياء المنتظم الحقوقي الدولي والوطني للذكرى الستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما تحمله من آمال وتطلعات للقطع مع ماضي الانتهاكات بعد فهمها وقراءتها ومعالجة آثارها كمدخل حقيقي للانكباب على أسئلة الحاضر والمستقبل…

 

          * حوار تلفزيوني مسؤول أم حلقة للاستفزازات المتوالية المقصودة؟؟! 

سأركز هنا على خمس ملاحظات استفزتني وشعرت معها بالامتعاض ، الذي ولا شك كان شعورا مشتركا لدى اغلب المشاهدين والحقوقيين الغيورين والمتتبعين، وسأحاول هنا أن أستعرضها وأعلق عليها تباعا على الشكل التالي:

1- الاستفزاز الأول والرئيسي: كان عندما انبرى «الصحافي» الذي كان يتوسط المحاورين الآخرين لكي يبدأ في كيل الإطار الحقوقي الديمقراطي المناضل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بكل أنواع التحامل والسباب والشتائم متهما إياها بأنها تعمل وفق أجندة سياسية وحزبية ملحقا إياها بحزب يساري متطرف، وبأنها من دعاة الانفصال..الخ من النعوت الحاقدة التي لم تقتصر على الجمعية بل تجاوزتها لتمتد إلى حزب يساري تقدمي هو النهج الديمقراطي، وذلك خارج كل سياق موضوعي أو مبرر إعلامي لهذه اللخبطة الإعلامية غير المفهومة المقاصد والأهداف.. والتي تجعلنا نتساءل لمصلحة من يا ترى أو نيابة عن من بالضبط ألقيت هذه المداخلة/السؤال، ولماذا سمح للصحافي المعني بالتوغل في سؤاله إلى النهاية رغم وضوح معالم الحقد والخروج عن الأهداف النبيلة للمحاورة التلفزيونية المسؤولة،  وهل يحق استغلال منبر إعلامي عمومي يمول من أموال الشعب لتصفية حسابات ضيقة دفينة ونفث السموم الإعلامية الخطيرة والمزيفة داخل المشهد العام، وإلى متى سنظل سجناء برامج حوارية في ظاهرها مباشرة ولكنها لم تتحرر بعد من سلطة الرقيب بشكل أو بآخر، ولا يستدعى إليها صحافيون حقيقيون مجتهدون ومشاكسون..وما رأي الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري«الهاكا» في هذا الخرق السافر لأخلاقيات المهنة، وهل ستمنح حق الرد للطرفين المتضررين- الجمعية والنهج كل على حدة- إذا ما تقدما بطلب أو شكاية في هذا الإطار؟؟؟هذا علما أن حزب النهج الديمقراطي لا زال ممنوعا ومقصيا من حقه في الولوج إلى الإعلام العمومي أسوة بباقي التنظيمات السياسية.. 

ونعتقد جازمين بأن المعني بالأمر ربما لم يكفه«الجلد الأمني» والتعنيف الميداني الشرس الذي سبق وأن تعرضت له الجمعية في شخص قيادييها ومناضليها- إضافة إلى مناضلي بعض الإطارات الأخرى- أمام البرلمان في 15 يونيو من السنة الماضية2007 على أيدي قوات«العنيكري» في مشهد رهيب لا زال يتذكره الجميع؛ فأراد أن يجلدها إعلاميا كذلك من خلال التشكيك في نضاليتها ووطنيتها والنيل من سمعتها أمام ملايين المشاهدين.. وربما يكون أيضا قد اختلطت عليه المفاهيم فأضحى لا  يميز بين الأجندة الحزبية والحقوقية، هذه الأجندة الأخيرة التي يعرف جميع المتتبعين الموضوعيين بأن الجمعية ملتزمة بها – على الأقل بالمعنى الزمني البسيط للأجندة-  سنويا منذ تأسيسها سنة 1979 بدليل التزامها بإحياء كل الذكريات والمناسبات الحقوقية الوطنية والعالمية في إبانها على امتداد السنة، ونصرتها للمظلومين وكل من ترتكب في حقهم الانتهاكات، ثم حضورها ومساهمتها - إلى جانب كل الديمقراطيين والشرفاء من كل المنابر والمواقع- في كل المحطات النضالية الصعبة أو الحقوقية المشرقة التي عرفها المغرب المعاصر، دون إغفال كونها قد تعاقب على قيادتها مناضلون صادقون وحقوقيون ديمقراطيون أكفاء بارزون إلى الآن( علي أومليل، محمد الحيحي، عبد الرحمان بنعمرو، عبد الحميد أمين وصولا إلى السيدة خديجة رياضي..)، هذا علاوة على أن لا أحد ينكر بأن الجمعية شكلت مرجعا نضاليا وحقوقيا وشريكا وازنا لا محيد عنه – في جوانب كثيرة- بالنسبة لكل المؤسسات أو التجارب اللاحقة التي تأسست سواء في نهاية الثمانينيات أو بدايات ونهاية التسعينيات من القرن الماضي أو بدايات الألفية الثالثة..

2- الاستفزاز الثاني: كان أيضا عندما تحدث نفس «الصحافي» ولو بالغمز واللمز عن الصحافة المستقلة  بلغة متحاملة حينا ومسفهة ومحقرة لدورها الفاعل المشهود في الحقل الإعلامي تارة أخرى، وقد سايره إلى حد ما ضيف الح

المزيد


الرأي

ديسمبر 16th, 2008 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

        حرزني في جلسة منادمة

عندما يتحول «حوار» إلى منادمة خاصة، يجمع فيها حرزني الأصدقاء عوض صحافيين حقيقيين للتساؤل حول قضايا حقوق الإنسان، وحصيلة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ماذا يخيف ويزعج السيد حرزني من أجل الموافقة على مجالسة صحافيين حقيقيين لهم جرأتهم وشجاعتهم ومهنيتهم المشهود بها؟ كيف يسمح لنفسه بإحضار معارفه وأصدقائه المقربين وأحد «الصحافيين المشهود لهم» برفع المغالطات، والطعن في المفاهيم الحقيقية لدولة الحق والقانون بنفسها، كالحق في الإضراب والاحتجاج، فرأى مثلا هذا «الصحفي»(*) أن لجوء رجال التعليم للإضراب هو ضرب لحق التلاميذ في التعليم، دون الحديث عن الدوافع التي حتمت اللجوء إلى الإضراب، ورجال ونساء التعليم هم أدرى بمصلحة المتعلمين، وهنا لنذكره بمعاناة رجال التعليم بالعالم القروي (وأنا أحدهم)، فهل مارس يوما مهنيته، وقام بتحقيق حول ظروف العمل والسكن والتنقل الصعب لهؤلاء.. كيف يسمح لنفسه بضرب الحركة الاحتجاجية لسكان سيدي إيفني؟ رغم أن الدولة مؤخرا قد اعترفت بالتقصير، فقررت في شخص الحكومة القيام بما يجب لرد الاعتبار لهذه المدينة، كيف يحق «لهذا الصحفي» السكوت عن التجاوزات التي وقعت، وقد رآها العالم بالصوت والصورة؟ 

122946

  أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان

لولا مصطفى العلوي الذي بدل جلده عجبا، وأصبح ينطق حجرا، بعدما كان يسمى من قبل الصحافة الوطنية بمسقط الطائرات، ف«الصحفي» الرسمي هذا

المزيد


الرأي

أكتوبر 29th, 2008 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , الرأي

            أنوزلا قلت الحقيقة، ولكن…
     فعلا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حفرت بنضال أعضائها مكانتها في المغرب، وبمساهمة عدد من المناضلين هنا وهناك يُرسم سلوك حضاري في الاحتجاج ضد كل التجاوزات، وكل المظالم التي لم تنفع إضافة «حجرة» رسمية إلى المؤسسات القائمة في رفعها. لكن… جزءا مما في الأمر كذلك هو أن البعض هنا وهناك يسعى بكل دهاء للاستثمار الشخصي في الجمعية، والركب على نضالات رفاقه قبل خصومه، وإن كان محيط البعض من هؤلاء من يعرفون حقيقتهم فيلجمونهم بالأسلوب الديمقراطي الذي تعارف عليه الرفاق… لم نكن يوما من مرتكبي الدسائس في حديثنا عن مثل هذه الأمور، لكن عندما يطفح الكيل تقع عمليات علاجية، غير أن أصحابها لايرعوون، ويستمرون في سلوكاتهم الانتهازية هذه، والمناضلون ليس من الضروري أن يخصصوا كل وقتهم وجهدهم لمواجهة وفضح مثل هذه الكائنات، مما يفتح المجال لعودة الانتهازين من جديد، مما قد يسيء إلى

المزيد


التالي



الموقع الفرعي لمصطفى لمودن بموقع الحوار المتمدن