النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش.) بسيدي سليمان تنظم ندوة حول موضوع «المدرسة العمومية والمخطط الاستعجالي»
إجماع على رفض«المخطط الاستعجالي لإصلاح منظومة التربية والتكوين»
الأساتذة:أحمد أخميس، رشيد العلوي، إبراهيم المحمدي، نبيلة منيب
نظمت النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش.) بسيدي سليمان ندوة حول موضوع «المدرسة العمومية والبرنامج الاستعجالي» يوم السبت فاتح نونبر 2008 بقاعة البلدية، أطر الندوة كل من الأستاذ أحمد أخميس عضو المكتب التنفيذي للمركزية النقابية الكنفدرالية الديمقراطية للشغل وهو أحد المستقيلين من مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بمجلس النواب)، والأستاذة نبيلة منيب أستاذة جامعية، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، كاتبة عامة لفرع النقابة الوطنية للتعليم العالي بالدار البيضاء ومنسقة «الجبهة الوطنية للدفاع عن المؤسسات التعليمية العمومية»، والأستاذ رشيد العلوي عضو السكرتارية الوطنية لأطاك المغرب. أدار الندوة الأستاذ. إبراهيم المحمدي وقد استهل تقديمه بعرض المبررات الداعية لهذه الندوة، حيث اعتبر أنها جاءت في «سياق الهجوم على التعليم كخدمة عمومية»، ليذكر بعد ذلك بفشل و«إجهاض» عمل كل «المخططات» و«المناظرات» و«اللجان الوطنية» التي هدفت منذ الاستقلال إلى إيجاد مخارج لأزمة التعليم، رغم أنها كانت تروم أهدافا أخرى حسب وجهة نظره كضرب المجانية والحد من توزيع المنح على الطلبة الجامعيين… ونفس المآل حصل مع «اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد «الميثاق الوطني للتربية والتكوين»، وبالنسبة للنقابة الوطنية للتعليم ف «المس بالتعليم العمومي خط أحمر» كما ذكر.

جانب من الحضور
ذ. أحمد أخميس:
الخلل في المغرب يكمن دائما في التنفيذ والتطبيق، وهذا البرنامج يريد قلب منظومة التربية والتكوين رأسا على عقب…
فضل ذ. أحمد أخميس تقديم مداخلته واقفا، وقد عنونها ب«قراءة نقدية في البرنامج الاستعجالي». وفي رده حول ما أثير عند تقديمه للحاضرين بصفته «مستقيلا» من مجلس المستشارين، فقد اعتبر أن هذه «المؤسسة أعجز ما تكون من أن تتعاطى مع قضايا المغاربة»، ونوه باهتمام النقابة بموضوع التعليم، وقال: «أن المغرب لن يتقدم إلا عبر مدخل واحد هو المدرسة العمومية، التي تنشر القيم الوطنية الصادقة، وهذه المدرسة يراد لها أن تخرب لفائدة القطاع الخاص»، واستدرك بالقول: «نحن لسنا ضد التعليم الخصوصي، لكن التعليم يجب ألا يحول إلى سلعة»، واعتبر «البرنامج الاستعجالي للنهوض بالتربية والتكوين» برنامجا استراتيجيا «يريد أن يقلب المنظومة التربوية رأسا على عقب»، وعليه سجل عدة ملاحظات، من ذلك قوله أن المغرب «ليست فيه حكومة أو وزيرا أولا… بل هناك موظفون ينفذون»، وقد أحال على أجوبة الوزير الأول الذي يقول أنه ينفذ تعليمات الملك، ليتساءل عن الفائدة من وجود أحزاب وانتخابات.
ودعا ذ. أحمد أخميس إلى إصلاح حقيقي للمنظومة التربوية والتعليمية، غير أنه أضاف:«لقد قلنا لا لهذا البرنامج، لأنه يجهز على ما تبقى من هذه الخدمة العمومية»، و«المسؤولون لم يشركوا أحدا في ذلك»، في حين «يتم الحديث عن ثقافة الإشراك، والتي عمقها الديمقراطية»… « لكن هناك من ما يزال يتخذ القرار الانفرادي في مثل هذه القضايا التي تهم المغاربة جميعا»… وحسبه دائما «ذلك يعبر بالملموس على ألا شيء تغير»، ليردف بالقول:«ليس هناك إرادة سياسية للإصلاح»… «وإنما يتحركون على خلفيات سياسية مسكوت عنها»، قد تكون ضرب مجانية التعليم أو المنحة التي يحصل عليها الطلبة على حد قوله، ليطرح سؤالين يتعلقان ب «البرنامج الاستعجالي…»:
1ـ المنهجية المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية.
في هذا الصدد انتقد بشدة ما أسماه: «سلوك الدولة إبعاد الجميع عن المشاركة»، واستنتج من ذلك إرادة لإضعاف الأحزاب والنقابات، وفي إضعافها إضعاف للدولة كما قال، فالدستور يمنح هذه الهيئات صفة المؤطرة والمنظمة للمجتمع، «وقوة الدولة تكمن في قوة الإطارات التي تنظم وتؤطر المواطنين»، وقد اعتبر الطلب الموجه للنقابة التي ينتمي إليها من أجل توقيع «الورقة» (في إشارة إلى البرنامج الاستعجالي…) «إهانة» كما ذكر، «لأننا ـ كما يقول ـ لم نطلع على المفصل التحليلي والمراجع والمرتكزات» و«أمدوننا بما هو تركيبي»، وعلق على ذلك بأنه «سلوك منهجي خاطئ غير مقبول»، «لنستشف من ذلك نظرة الدولة للأحزاب والنقابات… فهل تعتبرهم فعلا شركاء؟» كما قال.
2ـ الأهداف والنتائج المتوخاة من«البرنامج الاستعجالي…»
انتقل بمستمعيه الحاضرين إلى «المضامين والمرتكزات»، وقد توقف عند ما اعتبره «بعض الإيجابيات» كالاهتمام بالتعليم القروي، الدعم، مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، الحياة المدرسية، التنقل المدرسي، الإعلام والتوجيه، مد المؤسسات التعليمية بالماء والكهرباء…لكنه اعتبر ذلك في عداد ما هو مشروع، وتمنى أن يراها «مجسدة في واقعنا»، ليستدرك بالقول: «الخلل في المغرب يكمن دائما في التنفيذ والتطبيق»، ليعرج المحاضر بعد ذلك إلى ما نعته ب«قراءة نقدية موضوعية لهذا البرنامج»، وقد ذكر أن «كل شيء مرشح للخوصصة والتفويت في البلاد»، واستشهد بما جاء في«المشروع» نفسه حيث هناك دعوة صريحة للخوصصة كما جاء في الصفحة89 التي تقول:«ضرورة النهوض بالعرض الخصوصي بغية التخفيف من العبء المالي للدولة…»، وعبر عن رفضه لخوصصة التعليم وتفويت المؤسسات العمومية التي«بنيت بعرق الشعب»، ورأى بأن«هناك خطة للإجهاز على التعليم العمومي»، واستشهد ب
المزيد