oncf.ma
انقراض خط سككي وإهمال خطوط أخرى
حقيقة أغرب من الخيال
ما نتحدث عنه أغرب من الخيال، بل قد لا يصدقه البعض، سوى قلة من الشيوخ الباقين على قيد الحياة، هم فقط من يتذكر بحسرة القطار الذي كان يمر أمامهم، ومنهم من كان يمتطيه مغتبطا، رغم سرعته البطيئة بالمقارنة مع زمننا، رغم كثافة دخانه المنبعث من قاطرة بخارية، كانت تئن من حمولتها، ما تزال إلى الآن قناطر وبقايا محطات مهدمة شاهدة على ذلك، أما قضبان الحديد فقد أزيلت بكاملها، ويذكر البعض أن من هذه القضبان ما يُتخذ أعمدة وركائز لبعض المنازل.

محطة القطار بيسدي قاسم حروش !
إنه خط سكة انقرض من الأرض ومن الخرائط، كان قد وضعه الاستعمار الفرنسي لغرض أمني وتجاري، سواء "لتهدئة" المقاومة، أو جلب المنتوجات إلى الموانيء قصد التصدير، من ذلك المعادن والمنتوجات الفلاحية، وخاصة الحلفاء… كان الخط المعني يربط مباشرة بين مشرع بلقصيري وفاس( ليس الحالي العابر لمكناس)، وقد عدد أحد الشيوخ بالتفصيل للجريدة المحطات التي كان يتوقف بها القطار الموؤود، انطلاقا من محطة بلقصيري نجد سيدي قاسم حروش، أحد كورت (مزال إلى الآن أحد ملتقيات الطرق القريب منها يسمى المحطة، وبجانبه معلمة قديمة لذلك)، عين الدفالي، جرف الملحة، الشرف، بني مزكلدة، فاس البالي، مولاي بوشتى، إثنين بوشابل، أربعاء الحفاء، أربعاء السماء، ففاس نقطة الوصول، أسماء مغربية مجهولة كأنها من الربع الخالي، إنها محطات كان يتوقف بها القطار، ل














