مرحبا بكم في مدونة سيدي سليمان... من سيدي سليمان إلى كل الآفاق...

 


تدبير جمع ومعالجة النفايات: الوضعية والحلول.

ديسمبر 22nd, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

المطرح البلدي بسيدي سليمان:التدبير البيئي

(الجزء الثاني)   

كيف تتحول النفايات إلى مصـــدر ثـروة

المجلس البلدي يُعـد لتفويت الجمع والمعالجة

الحسين الإدريسي

حياة الإدريسي  (*)             

1-تتبع جمع الازبال بالمدينة ( في الجزء الأول من هذا الملف، نشر سابقا)

2-المطرح البلدي لسيدي سليمان ( في الجزء الأول من هذا الملف)

3- تدبير الازبال بشكل عقلاني و منظم ضمانا لسلامة البيئة و الصحة

   مع نهاية القرن الماضي أعطيت عناية كبيرة لمسألة الحفاظ على البيئة ببلادنا خاصة بعد مؤتمر كيوطو وتوسع المدن وارتفاع وثيرة التلوث بالمخلفات الصناعية والنفيات المنزلية، لذا ارتفعت الاستثمارات، فقد كانت سنة 1997 أقل من4000مليون درهم، وفي 2005  بلغت أكثر من 6000 مليون درهم، موزعة بتفاوت على القطاعات الإستراتيجية : الماء 38% والنفايات المنزلية 29% والصرف الصحي 13%)  وظهرت على الساحة التشريعية ترسانة من القوانين تحاول مواجهة المشكل أو على الأقل الحد  منه  عبر التدبير الجيد للمكونات المحدثة للاختلالات البيئية، ونذكر ضمن هذه القوانين:

-القانون 11.03المتعلق باستصلاح وحماية البيئة

-القانون 12.03المتعلق بدراسة التأثيرات على البيئة

-القانون 13.03المتعلق بمكافحة تلوث الهواء

-القانون 10.95المتعلق بالماء ومنع التلويث للمياه السطحية والجوفية

-القانون 28.00المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها 

في إطار تطبيق مقتضيات هذه القوانين يتحمل المجلس البلدي، وليس وحده، كل مسؤولية للحفاظ على النظافة وحماية البيئة وذلك  بالسهر على عملية تنظيم جمع الأزبال وتوفير الآليات الضرورية لذلك، وٳن كان يتمتع بحق التفويت لشركة في ٳطار التدبير المفوض وفق ما تقتضيه الشروط في هذا الصدد، مع رعاية مصالح المواطنين أولا وقبل كل شيء.

                                             

المطرح مصدر ثروة محفز على تغيير الرؤى في التدبير:

المطرح فضاء (عشوائي أو منظم ومراقب ) يستقبل مواد مختلفة أوراق، بلاستيك، مادة معدنية، زجاج، قشور الفواكه والخضر.. التي  نسميها عادة بالأزبال(النفايات الصلبة) كل هذه المواد يمكن تدويرها وٳعادة تصنيعها واستعمالها (باستثناء المواد الممنوعة) ليتحول بذلك المطرح إلى مصدر ثروة ثمينة.

فالمطرح مصدر للمواد الأولية القابلة للتدوير يمكن من الحصول على:

مصدر للسماد البيولوجي التي تستعمل بدل السماد الكيميائي                         

مصدر للطاقة  ومصدر للتشغيل المهيكل

 

 تدبير الأزبال:

 ـ مواد أولية = تنمية مستدامة

ـ فرص الشغل= تنمية بشرية 

ـ المحافظة على البيئة = تنمية مستدامة

ـ المحافظة على الصحة = حق إنساني                


المطرح مصدر ثروة
                                                             

وما دام كذلك فإن المهتمين  بالاقتصاد وبتدبير الشأن المحلي قد أدرجوه في مجال الاستغلال والاستثمار مستفيدين من التطورات العلمية والتكنولوجيا في مجال التدبير البيئي. و تجدر الٳشارة أن الاهتمام بهذا المجال تبلور في أحضان المجتمعات الصناعية (أوروبا-أمريكا-اليابان) لينتقل ذلك إلى العالم الثالث في سياق تصدير التكنولوجيا المتطورة، عن طريق الشركات المتعددة الجنسية مع نهاية الثمانينات من القرن الماضي. والمغرب كان من البلدان المستوردة لهذه التكنولوجيا بعقد أول اتفاقية له مع LYDEC  الفرنسية (مجموعة ليون سويز).

 فإذا كانت التكنولوجيا المتطورة تساعد على تحسين الخدمات والرفع من مستوى المردودية، فإنها مع ذلك (ومن سلبياتها) تغلب عنصر الربح على مصلحة المواطنين والتلاعب في دفتر التحملات ورعاية مردودية الراساميل المستثمرة.

 

الطريقة البيئة السليمة لمعالجة الأزبال

 يبدأ  تدبير الأزبال من نقطة التفكير في المعالجة؛ التخطيط، التدقيق في الإجراءات والقرارات، وذلك من صلاحيات المجالس المنتخبة أو الشركة الحاصلة على التدبير المفوض، وصولا ٳإلى  تجميع الأزبال، حيث يتم تجميع كل مادة على حدة (أوراق، بلاستيك، مادة معدنية، زجاج، قشور الفواكه والخضر… بهدف تدويرها وإعادة تصنيعها و استعمالها مما يساهم تخفيض نسبة الأزبال إلى اكثرمن90% بالنسبة للازال المنزلية وشبه المنزلية.

وتجدر الإشارة أن ٳعادة هذه المواد لعجلة الصناعة سيؤدي ٳإلى الحفاظ على مواردنا الطبيعية، بما يساهم في التنمية المستديمة.

 ولا شك أن هذه الطريقة تستلزم ضمن ما تستلزم تنظيم حملات تحسيسية في صفوف المواطنين ليصبحوا بذلك فاعلين عبر الانخراط الواعي في مواجهة  أحد مشاكل الشأن المحلي في ٳطار التدبير المواطن والتشاركي.

 هناك طرق أخرى للتخلص من الأزبال كالحرق المباشر (طريقة غير سليمة من المنظور البيئي) أو التجميع في مطرح مهيكل يحترم المعايير البيئية (معالجة عصارة الأزبال بشكل بيولوجي أو كيميائي بعد عملية فرز النفايات)

 المطرح المهيكل المختلف حسب خاصيات الموقع وتقنية المعالجة  

 فيما يخص المطرح المهيكل فالمغرب أحدث عدة قوانين تنص على ٳإلزامية  الجماعات المحلية لاختيار شكل سليم لتدبير الأزبال وٳنشاء مطارح مهيكلة بموازاة مع العناية بالبيئة وانتشار التكنولوجيا الجديدة في هذا المضمار، ٳلا أنه   قليلة هي المدن التي تتوفر على مطارح مهيكلة بٳشراك شركات أجنبية (التدبير المفوض المطبق بالبيضاء ومكناس وطنجة ووجدة كأمثلة فقط وليس الحصر) مما يبين بدون شك قصور الجماعات المحلية في معالجة هذا المشكل بالارتماء في أحضان الرأسمال الأجنبي الذي يدعي الانفراد بالتكنولوجيا المناسبة للحماية البيئة.

   و بالرجوع إلى ما تقدمه الشركات ذات الاختصاص فإن المطارح المهيكلة تشكل بديلا  لهدر الطاقات والتلوث والوقت، إذ تمكن هذه المطارح من خلق إطار مندمج بيئيا واقتصاديا واجتماعيا ضروريا لتحقيق التنمية المستدامة: إن العرض الذي قدم أمام أعضاء المجلس البلدي بقاعة بغداد (سيدي سليمان  بتاريخ 16-10-  2009 ) من طرف ممثل شركة إيطالية لمقنع للغاية، خاصة وأن المدينة في حاجة  ٳإلى مطرح ملائم ومناسب للمكانة التي تبوأتها أخيرا.

  

تهـــــــــيئ المكان

تحويل النفايات الطبيعية ٳلى أسمدة compost وإلى غازات(طاقة)   3 -وحدة

 

1 - الفرز الأولي  للنفايات المنزلية

 

   

 

2- مسلسل تدوير: تحويل النفايات الطبيعية.       

    


3 -وحدة التحويل والتخزين.  

تحويل النفايات الصلبة إلى طاقة

 

1-  النفايات الصلبة

              

 

2 ـ وحدة التحويل.

3ـ الطاقة

 

المجلس البلدي يحضر لتفويت قطاع النظافة بالمدينة

في جلسة عمل مع جمعية العقد العالمي للماء(بتاريخ 22 أكتوبر 2009 ) أفصح المجلس البلدي ممثلا في مكتبه الجديد عن مشروعه لتفويت قطاع النظافة ٳإلى شركة أجنبية، على غرار ما قام به الرئيس السابق للمجلس بتفويت التطهير السائل إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب (onep)، وصادف ذلك بدون شك  تواجد ٳرادة للتخلص من أحد القطاعات (بجانب التطهير السائل وحتى الإنارة العمومية، أنظر مقررات الاجتماع الأول للمجلس) الذي أصبح تقيلا على كاهل  المجلس وهو يباشر مهامه في ظل الميثاق الجماعي الجديد الساعي ٳإلى الرقي بممارسة الشأن المحلي ٳإلى مستوى متطلبات الحكامة الجيدة. فرغم البساطة التي تكتسي عملية جمع الأزبال فٳن المجلس قد ارتأى تركيز اهتمامه على المطرح البلدي في إطار التدبير البيئي للنظافة بالمدينة، مبررا المشروع  بتجربة التدبير المفوض المعتمد بعدة مدن عبر اتفاقية مع الشركات الأجنبية  (فيوليا، أماندس…)

يظهر أن التوجه إلى تفويت قطاع النظافة بالتدبير المفوض إلى شركات ذات الصلة بالخدمات المتعلقة بالماء والتطهير الصحي والنفايات، قد أصبح قناعة لدى أعضاء المجلس البلدي بعد تجربة كل من البيضاء والرباط وطنجة وتطوان وغيرها  بالشمال كما بالجنوب (انظر جدول الشركات المحضوضة بالمغرب في ٳطار اهتمام الشركات المتعددة الجنسيات بالتدبير المفوض) والتجربة السابقة برئاسة الاتحاد الاشتراكي مكنت من تفويت التطهير الصحي إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، مما فتح الباب للتخلص من الخدمات لصالح القطاع الخاص رغم ما يثير ذلك من رفض أو احتجاجات داخل المجالس أو خارجها. وكيف ما كان الحال فٳن موجة نقل الخدمات إلى مؤسسات شبه عمومية أو خاصة (شركات أجنبية منها الفرنسية) من طرف المجالس قد أصبح يشكل خاصية في تجربة الجماعات المحلية مع مطلع القرن 21  بالمغرب: فأكثر من 38 مدينة قد وقعت اتفاقيات مع شركات لحل مشكل النقل وأكثر من 10 مدن فوتت قطاع النظافة إلى شركات أجنبية التي تقدم أساليب وتقنيات متطورة لمواجهة مشكل تدبير النفايات، ابتداء من تجربة الدار البيضاء سنة 1997 وبقيمة إجمالية تتجاوز 140 مليار درهم على مدد تتراوح ما بين 10 و 30 سنة (انظر الجدول)

مع هذا المد لا يجب استثناء مجلس سيدي سليمان الذي راهن على العصرنة وإدخال أسلوب جديد لمعالجة المشاكل العالقة في تدبير الشأن المحلي من قبيل البنيات التحتية ونظافة المدينة وحماية البيئة في علاقتها مع التدهور السائد. لذا عمل المجلس على انجاز دراسة حول الأزبال بالمدينة  والمطرح المتعلق بها، كما ربط العلاقة مع شركة ايطالية في ٳطار مشروع  التوأمة ما بين سيدي سليمان ومدينة ايطالية.

المزيد


إلغاء صفقة كراء السوق من قبل ولاية القنيطرة

ديسمبر 16th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

  إلغاء صفقة كراء سوق سيدي سليمان من قبل الولاية    

   علمت مدونة سيدي سليمان من مصادر مطلعة إلغاء صفقة تفويت استغلال السوق الأسبوعي وسوق الجملة للخضر والميزان العمومي التي فوتت جميعها ب 207 مليون سنتيم، (130م ـ 70م ـ 7م) أدنى مستوى تعرفه في السنوات الأخيرة، ولعل والي جهة الشرادرة بني احسن وعامل إقليم القنيطرة أكثر رحمة بالمدينة وتحسين مداخيلها من ممثليها بالمجلس البلدي! وأشار للمدونة مستشار معارض أن الإعلان عن الصفقة يجب أن يكون في وسائل إعلامية أكثر انتشارا وفي أجل مناسب، وأضاف أنه الآن مع ضيق الوقت المتبقي لنهاية السنة المالية قد تعرف السومة انخفاضا أكثر، وتجدر الإشارة أن سمسرة كراء الأسواق غالبا ما تحترم الشروط الشكلية لذلك، لكن ما يجري في الكواليس يصعب القبض على تفاصيله ولا يعلمه إلا ذوو "علم كثير". 

 

الميزان العمومي بموقعه في زحمة شارع محمد الخامس لم يعد يصلح سوى لوزن الدجاج كما هو عليه في الصورة!

  وللعلم ففي السنة الماضية فوتت نفس المحلات (يضاف إليها ما يسمى بالسويقات اليومية) بثمن وصل إلى 260 مليون سنتيم، بينما عرف في سنوات سابقة عائدا للمدينة وسكانها فاق 490 مليون سنتيم في أحد الأعوام. 

  وقد علمنا من مصادر خاصة أن هذه المحلات تدر مبالغ مالية مهمة، فالميزان مثلا رغم موقعه غير المناسب بشارع محمد الخامس، ذكرت المصادر أنه ترك مرة للمجلس البلدي الذي سيره 19 مليون سنتيم، وأضافت مصادرنا أن السوق الأسبوعي يمكن أن يفوته المستفيد منه

المزيد


سوق الخضر بأولاد مالك

ديسمبر 15th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

ثالث سوق للخضر والفواكه بسيدي سليمان

المساهمون يوزعون الدكاكيين فيما بينهم  

 

سوق أولاد مالك من جهة بابه الشمالي

فرض أغلبية المساهمين في سوق المسيرة للخضر والفواكه رأيهم القاضي بإجراء قرعة التوزيع على الجميع، واستثني من ذلك  رئيس الجمعية التي كانوا قد كونوها في وقت سابق، جرى ذلك عشية الاثنين 14 دجنبر بدار الشباب بسيدي سليمان، وقد عرف الاجتماع أجواء صاخبة، وكادت بعض المشادات والخلافات أن تعصف بكل شيء، مادام أعضاء مكتب "جمعية سوق المسيرة للخضر والفواكه" كانوا مصرين في البداية على اختيار دكاكينهم الخاصة بكل واحد منهم قبل أي قرعة، حجتهم في ذلك "المجهود" الذي قاموا به إلى أن رأى المشروع النور، وقد عرفت المدينة سوابق في ذلك مثل ما حدث مع سوق الفواكه والخضر المجاور لحي اخريبكة!

سوق المسيرة للخضر والفواكه يجاور حي أولاد مالك، مساحته 1000 متر مربع به 62 محل صغير، (3م× 2.70م)، وهو نفس عدد المستفيدين (62)، من ضمنهم ثمانية أضيفوا بتدخل من السلطات المحلية بسبب لدواع اجتماعية كما ذكر. تسلمت الجمعية السوق من السلطات المحلية وهو يتوفر على سور وأبواب فقط، ليتم المستفيدون بقية الأشغال التي كلفتهم 50 مليون سنتيم، وقد ساهم كل عضو من الأربع والخمسين الأولين بمقدار مالي وصل إلى 9000.00 درهم، اقترضوه من إحدى المؤسسات البنيكة المختصة في القروض الصغرى، (باستثناء فردين أدوا مباشرة)، ستحصل المؤسسة المقرضة على 11650.00درهم في النهاية، أي مجموع مستحقات 60 دفعة عن كل مقترض، 190.5 درهم في كل 15 يوما، بالإضافة إلى مصاريف إعداد ملف المقدر المحدد في 270.00 درهم، وهو ما اعتبره البعض جد مكلف مادام أغلب المساهمين دخلهم محدود. بينما دفع الثمانية المضافون 9650.00 درهم لكل واحد، وذكر رئيس الجمعية أثناء ر

المزيد


سوق السمك بسيدي سليمان

ديسمبر 11th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

سوق السمك بسيدي سليمان  

سوق السمك  بالمدينة حديث العهد، خرج إلى الوجود بمساهمة عدة أطراف، وهو يلبي حاجة ملحة للمستهلكين وللبائعين، لكن مازال يعرف عدة نواقص تنظيمة وتجهيزية.

كاتب عام جمعية سوق السمك بسيدي سليمان: يوجه نداء إلى السلطة المحلية والسكان وباعة السمك.

إعداد مصطفى لمودن  

  منذ مدة طويلة والبناية تنتظر إتمامها وإخراجها إلى الوجود، وقد عرف المشروع المتواجد قرب حي اخريبكة عدة تعثرات، منها قلة التمويل، وخلل في البناء، وصعوبة تنظيم بائعي السمك، لكنه الآن بدأ يشتغل منذ أواخر شهر شتنبر المنصرم حسب ما أكده لمدونة سيدي سليمان حسن يديني كاتب عام جمعية سوق السمك بسيدي سليمان، وقد وجدناه وسط سوق السمك شبه الفارغ إلا من ثلاثة باعة، بينما فضل الباقي التجول بسلعتهم عبر الشوارع أو عرضها على الطوار بمدخل سوق الخضر المجاور، بينما السمك مادة غذائية سريعة التعرض للتحلل، مما يجعلها مضرة بالصحة عوض الفائدة الغذائية الجيدة التي تمنحها للجسم، إذا لم تتم العناية وتوفير الشروط المناسبة لذلك،  وهو الموضوع الذي أثرناه مع كاتب جمعية سوق السمك، متسائلين عن الفراغ الذي يوجد عليه السوق، والمشاكل التي يعرفها والنداءات التي يرغب في توجيهها.

 

حسن يديني كاتب عام جمعية سوق السمك

ـ "مما يساهم في الإضرار بالمشروع تأخر عشر أفراد من بائعي السمك من دفع آخر مساهمة لهم قدرها 2000 درهم لكل واحد."

ـ  استمرار بيع السمك في الشوارع وفي محلات أخرى، يقول حسن يديني:" نحن نتساءل عمن هو مسؤول عن ذلك، نحن لا نملك سلطة التحكم في الشارع"، وأضاف:" ندعو السلطات أن تحاول مساعدتنا للحد من البيع في الشوارع، حتى نضمن استمرارية المشروع"

ورد كاتب عام الجمعية في سؤال حول جاهزية السوق قائلا:"السوق في الحقيقة غير تام، وقد تم الإلحاح علينا من قبل السلطات المحلية لاستغلال السوق، من أجل تحقيق الجانب التنظيمي وهيكلة الحرفة"، وحول التنظيم أضاف:" يجب تنظيم وتأطير بيع السمك بالجملة، بحيث أن كل من له سيارة أو ناقلة يأتي بالسمك ويبيعه لكل من أراد أن يتاجر به وفي أي مكان كان، لهذا نطالب بتنظيم البيع بالجملة واستغلال هذا المحل لذلك، ونريد أن يخول لنا هذا المشروع تنظيم المهنة ومنح بطاقة مزاولة الحرفة (البطاقة المهنية) وذلك حفاظا على صحة المواطنين". ولم ينس زملاءه في الحرفة لتحسين وضعيتهم الاجتماعية والمالية وتوفير بقية حقوقهم كالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، غير أن تحقيق ذلك يتطلب الالتزام بالتنظيم، وقد وجه نداء إلى البائعين من "أجل التوحد والتضامن من لغاية إنجاح المشروع وتنظيم بيع السمك بهذه المدينة وذلك سينعكس إيجابيا على وضعيتهم المادية والاجتماعية" كما ذكر. 

قلة من يبيعون داخل السوق!!!

عن سؤال حول توفر الجانب الصحي في السوق لبيع السمك، فكان رده:" يعتبر سوق بيع السمك محلا صالحا، وهو في وضعية جيدة لبيع السمك، ودليلي أننا بدأنا نكسب ثقة الناس الذين يحلون بالمحل ويطلبون توفير أنواع أخرى من السمك". وقد لاحظنا

المزيد


مخاطر المطرح البلدي بسيدي سليمان

نوفمبر 15th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

 المطرح البلدي بسيدي سليمان

مشكل التدبير البيئي والمجالي(*)

إعداد: الحسين الإدريسي

        حياة الإدريسي(1)

مقدمة

     منذ تأسيسها 2002 دأبت جمعية العقد العالمي للماء بالمغرب على الاهتمام بالقضايا المرتبطة بالماء  وبالبيئية  تشخيصا وتقييما و تتبعا، وعيا منها بالمخاطر التي تظهر جراء المتقلبات المناخية (الاحتباس الحراري) وارتفاع عدد السكان وسوء التدبير المجالي، الشيء الذي يتسبب في انعكاسات سلبية على الاستهلاك بمختلف أنواعه، وعلى صحة المواطنين، وبالنتيجة على التنمية المستدامة بالتأكيد.

      إن مجموعة عمل سيدي سليمان التابعة لجمعية العقد العالمي للماء، ووعيا منها بالاختلالات التي لحقت البيئة المحلية في السنوات الأخيرة (الفيضانات، الاحتجاحات، تناثر المزابل بعدد من المواقع بالمدينة) لمصممة العزم على تشخيص الوضعية البيئية،  بما فيها مشكل الأزبال لتقدير المسؤوليات التي تتحملها السلطة الوصية ( الداخلية والمجلس البلدي) لمباشرة القضايا المطروحة محليا وإعطاء تصورات مناسبة لحل هذ ا المشكل حفاظا على صحة المواطنين.

وفي هذا الإطار قررت مجموعة العمل بدءا بمعاينة نماذج متعلقة  بالأوضاع البيئية على أرض الواقع، وذلك بزيارة المطرح البلدي وتتبع واقع جمع الأزبال.   لفهم تأثير ذلك على المحيط البيئي وعلى الإنسان من خلال طرح عدة تساؤلات من قبيل؛ هل تتوفر المدينة فعلا على مطرح بالمواصفات المطلوبة؟ كيف يتم التعامل مع مشكل الأزبال من داخل المسؤوليات والصلاحيات المخولة للجهات المسؤولة على القطاع ؟ ما هي مشاكل الأزبال؟

     سيعمل هذا البحث على تناول 3 نقط  لتشخيص الوضعية المتعلقة بتدبير  الأزبال  على مستوى مدينة سيدي سليمان في إطار الصلاحيات المخولة  للمجلس البلدي  وفي خضم المرحلة الجديدة التي دخلتها المدينة كعمالة مستحدثة  أخيرا.

    1 - تتبع جمع الأزبال بالمدينة                    

    2 - الاطلاع على المطرح البلدي المستعمل لاستقبال الأزبال منذ ما يزيد عن 15 سنة  

    3 – اقتراح تصور يصلح الأوضاع عن طريق التدبير المفوض لصالح شريكة أجنبية

 

ـــــــــــــــــــــــــ

1- تتبع جمع الازبال بالمدينة

 يعرف الكل  بدون شك أن عملية جمع الأزبال موكولة للمجلس البلدي في إطار القوانين  الجاري بها العمل في تدبير الشأن المحلي وهي تتم  بالاعتماد على

الوسائل اللوجستيكية التالية.

   - 14  شاحنة من النوع الكبير لجمع الأزبال ( منها5  جديدة اقتناها المجلس البلدي سنة 2008 )

   1جرافة

  1 شاحنة خاصة بالنقط السوداء 

   1شاحنة صغيرة  خاصة بالأحياء المهمشة

   1شاحنة لنقل الحاويات في ملك المجلس البلدي( 1 بالمجزرة، 1بالمستشفى، 3بزهانة، 1بالسوق الأسبوعي 1 بالسوق المركزي ،2 بالسويقة السليمانية )  


التجميع

- كل يوم  ابتداء من السادسة صباحا باستثناء يوم الأحد

- الاثنين والثلاثاء جولتان لجمع الأزبال بالمدينة لتعويض يوم الأحد

- يوميا يتم جمع 5 أطنان من الأزبال بواسطة الشاحنات المستعملة وهي تستهلك ما بين 60 و68 لتر  من البنزين للواحدة في الأسبوع.

 

الطاقم البشري المكلف بالنظافة

- 3 عمال مع كل شاحنة  بسائقها.

ـ 2مكلفان بجمع الأزبال بمختلف الأحياء.

- 12 عاملا مؤقتا (الأجر المصرح به يعادل  150 درهم في الأسبوع للواحد)

- 18 عاملا  مكلفون بنظافة الشوارع.

والجدير بالذكر أن عملية التجميع تغطي كل الأحياء الداخلة في الدائرة الحضرية، الأحياء القديمة (خريبكة والزاوية و المسجد) والجديدة (المعمل، السلام وأكدال) والمهمشة ( أولاد الغازي، أولاد مالك  وغيرهما) بدون أن تتغلب على النقط السوداء التي تظهر بعدة أماكن (سوق الثلاثاء القديم، وبالبقع غير المبنية، ضفتي واد بهت الذي يستقبل وحده  كميات من الأزبال  تعادل عشر ما يوجه إلى المطرح البلدي لدا يمكن اعتباره مطرحا إضافيا ذا تأثيرات مباشرة على الساكنة.. )

كما أن عملية الجمع تتم بدون فرز قبلي بالمنازل،  مما يجعل" ملتقطي" الأزبال يتسابقون باكرا إلى أماكن وضع أكياس الأزبال لجمع كل مادة قابلة للتدوير والمطلوبة من طرف الوحدات الصناعية (قنينات الزجاج والبلاستيك، الكارتون وحتى قشور الخضر والفواكه للماشية).

عملية التجميع  تباشر الأكياس البلاستيكية المتراكمة بمداخل الأحياء والأزقة على جوانب الطريق حيث تغيب الحاويات بالمرة.

طريقة الجميع  تساهم في إحداث خلل بيئي بالشوارع وذلك عبر تسرب عصائر الأزبال من بعض الشاحنات (المعروف بليكسيفيا) مما يخلف أوساخا وروائح كريهة.

 

المشاكل  المرتبطة بجمع الازبال

       

يمكن منذ الآن التفكير في 3 مستويات عند تصنيف المشاكل المتعلقة بجمع الأزبال في أفق وضع تصور أولي للمعالجة.

 
 

على مستوى الساكنة

 

 

 


               

 

خلال تتبعنا لعملية الجمع الأزبال استنتجنا ما يلي:

- الفرز القبلي بالمنازل غائب بشكل مطلق، حيث  توضع  الأزبال مختلطة في أكياس أو الكراطين أو السطول وبأماكن مألوفة لدا السكان قبل مرور الشاحنات  الخاصة بالجمع. 

- عملية الجمع غير منظمة  بحيث يتم رمي الأزبال بشكل عشوائي على جوانب الطرق والأزقة ( تعدد الأماكن و منها غير المألوفة) وفي أوقات مختلفة بالليل كما  بالنهار، مما لا يتلاءم أحيانا مع وقت مرور شاحنات الجمع.

- السكان لا ينتظمون إلا ناذرا في  الوداديات وجمعيات الأحياء للاستفادة من  التحسيس وتنظيم العملية.

- تتكون مزابل عشوائية داخل الأحياء السكنية خاصة  بالبقع غير مبنية ( تقدر بأكثر من 150 نقط سوداء بها أطنان من الأزبال رغم الكتابات الحائطية لمنع رمي الأزبال! ) وبواد بهت الذي تحول مع الزمن و الإهمال إلى قمامة المدينة بامتياز! 

الشيء الذي ينم عن انعدام ثقافة مواطنة حول تدبير الأزبال والحفاظ على بيئة نظيفة، وعدم تحمل المصالح المعنية لكامل مسؤوليتها.

 

 
 

على مستوى المجلس البلدي

 

 

 


 

 

 

أما على مستوى المجلس البلدي فقد سجلنا عدة ملاحظات، تتطلب المعالجة العاجلة في إطار إصلاح الخدمة منها:

-عدم توفير الحاويات الكبيرة  الكافية للتغلب على رمي الأزبال بشكل عشوائي، فمن الممكن تعويضها بالقمامات البلاستيكية على مستوى مجموعات سكنية معينة من شأنها الحد من رمي الأزبال  بشكل عشوائي.

- قصور في جمع الأزبال؛ إذ لا تغطي العملية يوميا جميع الأحياء(حسب التقطيع الحالي كل مجموعة أحياء  تستفيد من 3عمليات في الأسبوع  مثلا الثلاثاء والخميس والسبت )

ـ ترك العصائر تسيل من الشاحنات يخلف أضرارا كثيرة.

-نقص في الآليات التقنية الضرورية في الجمع والدك و القلب (جرافة واحد  للتدخل في عدد من العمليات بالمدينة وبالمطرح)

- عدم توفير الوسائل الوقائية الصحية للعمال؛ الملابس الأحذية الخاصة، القفازات…

- الطاقم الخاص بجمع الأزبال  الذي يبقى غير كاف ولا يواكب توسع المدينة مساحة و سكانا.

- رواتب زهيدة لا يشجع على المهنية  ولا تحترم متطلبات المعيشية للمستخدمين  في هذه المهمة الصعبة خاصة مع افتقاد الشروط الضرورية للعمل و ضمان الشروط الصحية في المقدمة.

- تبخيس حملات التوعية لتنظيم وتدبير الأزبال لغياب علاقات تشاركية مع الجمعيات ووداديات الاحياء.

-غياب استراتجية  لتدبير الأزبال على الأقل تراعي الشروط الدنيا للحفاظ على البيئة والاهتمام بحقوق المواطنين ( انظر القوانين المرتبطة بالموضوع)

 فالجدير بالذكر أن مهام المجلس البلدي  تستدعي الرقي بالتدبير المحلي بما فيه تدبير الأزبال والحفاظ على نظافة المدينة إلى مستوى راق في إطار المسؤوليات الملقاة على عاتقه لتكون في مستوى طموحات الساكنة السليمانية في العيش الكريم.

المزيد


مطرح سيدي سليمان للنفايات المنزلية

أكتوبر 22nd, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

 مطرح سيدي سليمان للنفايات المنزلية

بؤرة للتلوث يمكن أن تكون مصدرا للثروة

 

  يطرح مطرح جمع الأزبال بسيدي سليمان عدة إشكالات، من أهمها مشكل الأرض، والحيز المخصص، والمخلفات البيئية الخطيرة، وطريقة الجمع والمراكمة، والإمكانيات اللوجستيةالمتوفرة للبلدية، والتصورات الممكنة لإيجاد حل للنفايات المنزلية التي يمكن أن تتحول إلى مصدر غنى لعدد من الأطراف.

 ساهم في إعداد هذا الملف:

الحسين الإدريسي، دة. حياة الإدريسي، عبد المطلب منشح، مصطفى لمودن. (*)

 

 

فضاء أقبح من القبح: 

   قلة من يمكن أن يطلعوا على مطرح وضع النفايات بسيدي سليمان، ركامات هائلة مبعثرة كيفا اتفق، امتلأ المكان المخصص للجمع عن آخره"وفاض"، ليعم مناطق مجاورة، جوانب الطرق والممرات المتشعبة، جذران عالية من القاذورات المتعفنة، أكياس بلاستيكة ما تزال تحضن سمومها القاتلة، عجلات مطاطية، علب بلاستيك مختلفة الأحجام، روائح كريهة تزكم الأنوف لتدفع كل من في المكان إلى الهرب بعيدا، جحافل من الذباب بالآلاف، وحشرات تزحف وتتنقل من هنا وهناك، منظر تقشعر منه الأبدان، لكن رغم ذلك ستجد من ينقب بين نفايات سكان سيدي سليمان بحثا عن "أشياء" تصلح للبيع وإعادة تدويرها ضمن عجلة اقتصاد "تنمية الفقر"، هذا الاقتصاد المشوه الذي خلف ضحايا كثر من أهمهم مخاليو المزابل (جامعو بعض البقايا)، ذكر أحد الأطفال الذي وجدناه فوق كومة سوداء من النفايات وهو بلباسه الرث أن أهم ما يجمعون قنينات وعلب البلاستيك حيث تباع بدرهم واحد للكيلوغرام! من القراء من قد تثيره الشفقة على هذا الطفل الذي لم يتجاوز العشر سنوات، لكن الشفقة لا معنى لها هنا أمام زحف الفقر على قطاعات واسعة من المجتمع دون خلق آليات تضامن تشارك فيها عدة أطراف وتتحمل فيها الدولة مسؤوليتها كاملة، كان من الممكن أن يكون هذا الطفل على مقعد الدراسة عوض استنشاق سموم قاتلة، على مبعدة منه مراهق أكثر منه سنا، لكنه جد نحيف، يملأ أكياسا بما جادت به عليه المزبلة، وبجانبه جحش وبضع شياه تلتهم بقايا أكل عفن من هنا وهناك، قال محاوري: "يؤم هذا المكان خلق كثير للرعي وجمع النفايات الصالحة لبيع"، انتهى تدخله، فقد كان استطلاعنا للمكان وقت الظهيرة حيث يغادر الغالبية المكان اتقاء حرارة الشمس والتي تزيد في تبخر الأزبال.  

 

كيف تتحول المزبلة إلى مصدر رزق!

 

ركام هائل يغلب عليه البلاستيك والنفايات المتعفنة، منها ما تحول في بعض الأماكن المتقادمة إلى ما يشبه التراب!

 

 

 

 صورة جوية تبين مكان تواجد المطرح باللون الرمادي 

   توجد هذه المزبلة بجانب الطريق الوطنية رقم 4 (أنظر الصور الجوية)، خلف المدينة بما يناهز 5 كيلومترات بسهب الفال، وقد مدخراتها العفنة إلى حدود الطريق، ولا تخفيها غير أشجار كثيفة من الكاليبتوس، في على بعد أمتار قليلة…

     ليس الخطير مما تخلفه هذه المزبلة مما يظهر منها وما تشعر به الحواس، لكن أخطر ما تسببه من مضار تأثيرها على الفرشة المائية كما قالت الباحثة الدكتورة حياة الإدريسي ضمن مساهمتها في هذا التحقيق، وهي قد قامت بدورها بمعاينة واقعة إفساد صحة البشر والحيوانات والبيئة بعين المكان.


 

 

على جانب الممرات تفرغ الحمولات وتتراكم
 

وصلت الأزبال لتطل على الطريق الوطنية (مدخل الشاحنات)

وأي مكان، بعدما عجزت البلدية في زمن مضى عن إيجاد مكان تضع فيه نفايات المدينة، وبعدما تم البحث في كل الأمكنة القريبة والبعيدة ـ كما قال أحد المستشارين القدماء بالمجلس البلدي ـ تفضلت شركة "الصوديا"(شركة عمومية تابعة للدولة)  بتخصيص 5 هكتارات من أرض تابعة لها، رقمها هو 6505، وقد أحيط الهكتار بسور، لكن سرعان ما امتلأت هذه البقعة، ليتم الإفراغ في خارجها وكيفما اتفق، المهم هو التخلص من الأزبال ورميها بعيدا.

 

امتلأت منذ زمن بعيد المساحة المخصصة للمطرح التي يحيط بها سور 

 

    مرة سئل رئيس المجلس البلدي السابق قدور المشروحي عن كيفية معالجة الأزبال بمطرح النفايات، فقال كلما امتلأ المكان تدفعه جرافة وتكومه… انتهى جواب المسؤول، ليظهر بذلك الكيفية التي  يعالج بها المشكل من قبل كافة المسؤولين، فليس المجلس البلدي وحده المعني بالأمر على كل حال، لكنه هو المعني الأول.  

 عوائق وآفاق:

    أثناء جمعنا للمعطيات من أجل نشر هذا الموضوع، علمنا أن المجلس البلدي قد أعد من قبل أحد مسؤوليه المختصين مشروعا على الورق، يتضمن عدة احتمالات لمعالجة مشكل المطرح، لكن بقية التفاصيل لم نتوفر عليها، سوى صعوبة إيجاد أرض مناسبة، فالمالك الجديد للمكان هو مستثمر حصل على تفويت ضيعة الصوديا، وقد علمنا بقدوم الدرك الملكي في تاريخ سابق للمكان ربما لمعاينة واقعة احتلال "ملك خاص"، لهذا يرى البعض أن الحل يجب أن يكون تشاركيا بين جماعات متقاربة مثل سيدي قاسم التي لها مشكل مماثل مع مطرحها، وأن الحل كذلك يجب أن تشارك فيه وتدعمه على الأقل وزارة الداخلية، غير أنه في نفس الوقت هناك مسعى لخوصصة قطاع التطهير الصلب بالمدية، وفي هذا الإطار قدم أحد المستثمرين الإيطاليين مشروعه الخاص أمام أعضاء المجلس البلدي وبعض المدعويين يوم الجمعة 16 أكتوبر 2009 بإحدى قاعات الأعراس الخاصة، ولعل المجلس البلدي الحالي قد يسير في منحى تفويت هذا القطاع، ليوضع تساؤل عريض مفاده غياب المقاولة المغربية عن هكذا مشروع، بل ولمَ التفويت أصلا؟ ألا يمكن للمجلس البلدي أن يقوم بالأمر بنفسه؟ وما هو التأثير الذي يمكن أن يقع سلبا على الضريبة المحلية الخاصة بالنظافة التي قد ترتفع لتضرب هي الأخرى القدرة الشرائية للساكنة، فينضاف إلى ذلك ما وقع مع تفويت التطهير السائل إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ليظهر بوضوح الشلل التام الذي يصيب مجالسنا المنتخبة وعدم قدرتها على تحمل مسؤوليتها كاملة في عدد من المدن المغربية، فلا تجد من حل غير تفويت عدد من الخدمات في إطار التدبير المفوض لصالح شركات أجنبية وعلى حساب جيوب ساكنتها، بل وحتى على حساب جودة الخدمات كما حاصل في الرباط والدار البيضاء، لكن في نفس الوقت يجب كذلك تقدير الخسائر البيئية الفادحة الناتجة عن إلقاء النفايات في الهواء الطلق، وقد تقدم المستثمر الذي أشرنا إليه بخطة لفرز النفايات وإعادة استعمالها، وطمر البقية بطريقة قد لا تؤذي البيئة.

   إلى الآن بلدية سيدي سليمان تدبر مسألة النفايات المنزلية بشكل عشوائي، كما هو واضح  للجميع، (لا أحد يعرف كيف تعالج النفايات الطبية) شاحناتها تجوب الأحياء مرتين أو ثلاث في الأسبوع، تبقى بعض البؤر بالمدينة تحتضن أزبالا متراكمة لأيام، رغم كل المجهودات التي تقام، مما يجعلنا نتحفظ على بعض المعطيات المدلى بها من قبل أحد المسؤولين عن الإمكانيات المتوفرة للمجلس البلدي، من ذلك توفره على 14 شاحنة تجمع فقط 5 أطنان في اليوم من النفايات كما جاء على لسانه! (أنظر الورقة التقنية)، أما ما ذكره عن دور عمال النظافة في إطار الإنعاش الوطني فيثير الاستغراب والدهشة، أولا من حيث ضعف الأجور المقدمة لهم، ثانيا من حيث قلة النظافة في المدينة كما نرى كل يوم، عدم توظيف عمال نظافة كافيين لمختلف الأحياء والشوارع.

المزيد


حول جودة تزفيت الشوارع وإتمام الأشغال والصيانة

أكتوبر 6th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

نحن سكان سيدي سليمان من حقنا أن نتساءل

إلى أين وصل تعبيد الشوارع؟

من يقوم بالصيانة؟

 تسلم المقاول تعويضاته المقدرة ب 14 مليار و600 مليون سنتيم حسب مصدر مسؤول دون التأكد النهائي من جودة الأشغال والقيام بما تقتضيه شروط الصيانة!

أولا جل المشاة والراكبين، الرائحين والغادين في شوارع وأزقة سيدي سليمان (وأنا منهم) لسنا خبراء في تقييم نوع الإسفلت ودرجة جودته وكميته المفرغة وغير المفرغة، ولسنا مؤهلين قانونيا وعلميا للإدلاء بالبراهين الساطعة حول كل قول أو ادعاء. لكن أمام تجاهلنا التام، نحن المواطنين دافعي الضرائب، وأمام الإصرار الغريب على احتكار كل معلومة تهم قضايانا المحلية من طرف قلة قليلة، وأمام الاستمرار في التعتيم واستئثار هذه القلة بادعاء تدبير أمورنا، بما فيها "تنظيم الفضاءات" المتاحة، بحيث يطرد البعض ممن يتعيش على تجارة فوق الطوار، ويغض الطرف عن آخرين، خاصة أصحاب المقاهي كما أشرنا إلى ذلك سابقا بواسطة صور متعددة دالة في هذه المدونة، فهل تريدون منا إعادة تصوريها من جديد ونشرها على نطاق واسع هذه المرة؟ بنود القانون ومقتضياته تنسحب على الجميع ولا تستثني أحدا، ولا يعلو أحد عليه، أم أن مالكي المقاهي يتوفرون على "كل هذه السطوة والحظوة" التي تجعلهم أحرارا في أن يعرقلوا المرور والسير والجولان والتنقل بدون رادع؟ فمن يكون هؤلاء ومن يحميهم؟ ليكن تنظيم مجال المدينة شاملا وليس ذر الرماد في العيون، والضغط على الفئة الضعيفة فقط.

لنعد إلى قضية الشوارع والأزقة "المزفتة" حديثا، ونقول أن مختبرنا الذي نتوفر عليه، لتقييم وضعيتها ومستوى جودتها هي عيوننا فقط، ليس بعدها أو قبلها أي مختبر كفيل بالبرهان اليقين أشد من مُقــل المواطنين وحكمهم الأشد وقعا، وحتى نظهر جديتنا فيما نقول ونعطي بعض الأمثلة، على كل حريص على المال العام المشي على أقدامه فوق الطريق الوطنية العابرة للمدينة، شارع الحسن الثاني، ولن تكونوا ـ أيها المهتمون ـ حينها محتاجين لخبرة "عبقري" ينفي أو يؤكد جودة الشغل، أكيد ستتفاجؤون بطريق حديثة وقد ظهرت بها شقوق وحفر، رغم عمليات الترقيع التي أجريت هنا وهناك، تمعنوا في الحفر القائمة بين حي السلام وحي سوناكوب (الوزين).

المسألة المثيرة للنقاش أكثر هي التوقف عن إتمام أشغال التزفيت التي كانت قائمة على "قدم وساق" أثناء فترة الحملة الانتخابية الت

المزيد


احتلال الملك العام

أغسطس 25th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

الملك العام بسيدي سليمان

التعامل المزدوج والمناسباتي مع الظاهرة من قبل السلطة المحلية!!

(شاهد الصور في آخر الإدراج)

الملك العام حسب أبسط تعريف هو كل فضاء مشترك بين كافة السكان، يستعملونه بشكل جماعي، وغالبا ما يكون هو الطرق والممرات والرصيف والحدائق وفضاءات الإدارات العمومية المسموح بولوجها ومحلات النفع العام كالملاعب وقاعات التواصل… وكل تغيير كلي أو جزئي في هذه العلاقة النفعية تنظم بقانون، سواء صادر عن المجالس المنتخبة أو مصالح إدارية حكومية يخول لها القانون ذلك حسب المساطر الجاري بها العمل، وفي هذا الإطار يدخل تفويت بعض الأماكن في إطار رخص الاستغلال المؤقت… وتبقى للمجالس المنتخبة صلاحيات واسعة في ذلك على المستوى المحلي، أما السلطات الإدارية فمهمتها السهر على تطبيق القانون واحترامه من قبل الجميع بما فيهم الملزمون بشروط "رخص الاستغلال" التي بموجبها يستغلون أماكن معينة.

  هذا من حيث الجانب النظري، أما الواقع فشيء آخر، وتعرف ظاهرة احتلال الملك العام مدا وجزرا حسب المناسبات، وحسب الظروف المحلية لكل مدينة معينة، ففي سيدي سليمان تستفحل الظاهرة بشكل ملفت، وكان أبرزها لوقت قريب كثرة الأكشاك بأهم الشوارع، وقد أنجزت مدونة سيدي سليمان في وقت سابق تحقيقا مفصلا عن ذلك، الآن نسبيا تخلصت بعض الشوارع من تلك الأكشاك العشوائية، لكن بالمقابل استنبتت في أماكن أخرى، بل لوحظ ميز في السماح للبعض دون آخرين بالبناء في آماكن تعرف رواجا أكثر! ولم يطو بعد ملف الأكشاك، مادام "الترخيص" يخضع لشروط لا يعرفها الرأي العام، بل تتدخل فيها مصالح انتخابوية وعلاقات زبونية.

   وإذا كان أي استغلال للملك العام يخضع لشروط يضبطها القانون، فإنه في غالب الأحيان ما يتسم الموضوع بالفوضى والارتجالية، وفي ذلك مآرب متعددة لعدة أطراف، ويمكن تقسيم فوضى احتلال الملك العام بسيدي سليمان إلى ثلاث وضعيات:

المقاهي: أغلب المقاهي بالمدينة لا تحترم شيئا اسمه الملك العام، وضرورة ترك ولو ممر للراجلين، فحسب آخر مقرر بلدي صادر عن المجلس السابق سمح لكل من يستغل الملك العام في إطار قانوني ألا يتعدى الثلث من المساحة التي تفصل كل محل معني بالشارع العام، والثلثين يبقيان فارغين حتى يعبر الراجلون بسلام، و لا يضطرون إلى مزاحمة العربات كما هو عليه الحال الآن، وبشكل مستمر، ولا يحرك المسؤولون في المدينة ساكنا من أجل فرض احترام القانون، وحماية الراجلين من خطر مداهمتهم من طرف سيارة أو شاحنة… بعض أصحاب المقاهي يتحدون الجميع وينشرون الكراسي والطاولات إلى حدود إسفلت الطريق.

الدكاكين: يفضل بعض التجار إخراج سلعهم من وسط دكاكينهم وعرضها على الرصيف، معرقلين بذلك حق الراجلين في السير، وهم بذلك(بعض التجار) إما يرغبون في إشهار بضاعتهم وعرضها على الزبناء في وضع مكشوف، أو يسعون إلى ملء الرصيف المجانب لمحلاتهم في سباق مع آخرين قد يضعون سلعهم في نفس المكان، ولكن على كل حال فهم بتصرفهم هذا يمسون حقوق الغير.  

الباعة المتجولون: وهنا يتفاقم الإشكال أكثر، فنحن أمام ظاهرة اجتماعية واقتصادية وقانونية… هناك سلوك واضح لعدد من المواطنين دأبوا على اقتناء حاجياتهم  من أمكان مفتوحة ومن لدن باعة متجولين، اعتقادا منهم برخص الثمن بالمقارنة مع باعة آخرين، وإلا كيف يمكن تفسير عدم الإقبال على "سوقين" بلديين جديدين أحدثا بالمدينة (للتجار دور في ذلك)، أولهما بشارع محمد الخامس والثاني بجانب حي السليمانية بالنسبة للخضر والفواكه، بالإضافة إلى "السوق البلدي" السابق على علاته، ويهدد باستمرار تجار الخضر والفواكه أصحاب الدكاكين بالخروج إلى الشارع بدورهم، إن لم يكن بعضهم قد فعل ذلك، وكل هذه القصاريات المنتشرة بالمدينة بالنسبة للأثواب والملابس لا تغني البعض من البحث عن حاجياته مما يعرض على الرصيف.

كما أن بعض الباعة يفضلون دفع عرباتهم اليدوية، والذهاب عند الزبون المفترض أينما تواجد، ولا ننسى تهربهم من دفع بعض الرسوم الجبائية والنفقات الإضافية حينما يستقرون بدكاكين، علما أنهم بدورهم يؤدون بشكل يومي جبايات بلدية. ولكن في نفس الوقت يجب ألا يغيب عن بال أحد، أن مثل هذه الأعمال هي مصدر الرزق الوحيد للكثير من الأسر بسبب انسداد أفاق التشغيل بالمدينة، وبالتالي نحن أمام أوضاع اجتماعية مقلقة، لكن في نفس الوقت أمام إكراه تنظيم مجال المدينة. فكيف يحل الإشكال؟

 تعيش المدينة على هاجس الانتقال إلى مرحلة جديدة في حياتها، وذلك لاستقبالها في أجل قريب مقر عمالة الإقليم، وهو مؤشر على بداية التحول من مدينة صغيرة أشبه بقرية كبيرة، إلى "مدينة" تتطلب حدا أدنى من المواصفات، وهو ما يقتضي إحداث تنظيم يليق بصفة "مدينة"، يسمح بإفراغ الشارع العام ليكون انسياب التنقل بشكل طبيعي، وتوفير مرافق حيوية لساكنة يزداد عددها يوما عن آخر، علما أن في المغرب الكثير من المدن التي بها مقر العمالة لكنها تعرف نفس المظاهر.

 لكن أثناء تدخل السلطة المحلية بكل ثقلها لإحداث "التنظيم" المرغوب فيه طبعا من قبل الجميع، تطرأ أحيانا بعض الأحداث والتشنجات، خاصة أمام إصرار الباعة على البقاء في نفس أماكنهم، بعدما تعودوا على ذلك لظهر من الزمن، متذرعين بأوضاعهم الاجتماعية الصعبة التي لا يجادل في حقيقتها أحد، كما وقع مساء الأحد 23 غش

المزيد


قضايا المدينة

يوليو 7th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

 مقر عمالة إقليم سيدي سليمان وبلدية المدينة في عمارة!  

ملحاحية توفير البنايات الكافية للمرافق الحيوية

    أصبح من المؤكد أن تحتضن عمارة من حي رضا مقرات إدارية تابعة لمصالح العمالة المستحدثة مؤخرا، وذكر مطلعون أن العمارة المعنية المكونة من أربع طوابق قد اكتريت بسومة حددت في ثلاثة ملايين سنتيم للشهر، حسب عقدة تمتد على ثلاثين شهرا، وأضاف محدثتنا أن العامل قد يستقر في الطابق الرابع (الأعلى طبعا)، وعليه أن يكون رياضيا أو أن يمارس الرياضة باستمرار حتى تتقوى عضلاته ويصل بأقل جهد لمكتبه، مادامت العمارة لا تتوفر على مصعد إلى الآن! ومن موقعه في الطابق الرابع سيطل لا محالة على متلاشيات معمل السكر المقابل لمقر العمالة المؤقت، ولعل ذلك سيذكر المسؤول الجديد بقضية تناقص فرص الشغل بالمدينة وإغلاق عدد من الوحدات الإنتاجية المتخصصة في تحويل المواد الفلاحية، وتأزم وضعية عدد كبير من الساكنة، ومن يدري قد يكون قدوم العامل الجديد وتحويل المدينة إلى مقر عمالة بادرة مراجعة عدد من السياسات الخاصة بسيدي سليمان، ورفع الحيف والتهميش الذي تعرضت له في العقود القريبة، ولن ينقص من قيمة "الحدث" غير الاحتجاجات المتتالية لفعاليات مجتمعية من سيدي يحيى ترفض الالتحاق بإقليم سيدي سليمان، وتفضل البقاء مع القنيطرة. 

 

   

العمارة التي ستحتضن مقر عمالة إقليم سيدي سليمان بشكل مؤقت.

 من المرتقب أن تنتشر على جنباتها صناديق مكيفات الهواء!

  ولعل لجوء السلطات لكراء عمارة يبين إلى أي حد تنقص المرافق الضرورية الخاصة بكل تجمع بشري حتى يلتحق بركب من يحمل صفة "المدينة"، فليست المدينة هي فقط أحياء ودور متراصة تفصل بينها أزقة وشوارع، بل أن تتوفر على كل المرافق الاقتصادية والإدارية والثقافية والرياضية…الخ.  

   وهذا ما جعل أغلب المرافق المهمة المتوفرة بالمدينة تستنجد بكراء محلات خاصة للسكن! وتحولها لمقر إداري، وهو ما يحدث مع مؤسسة تعتمد الاستقلالية المالية والإدارية، وتعتبر من أغنى الإدارات، وهي "المحافظة العقارية"، لكنها ومنذ حلولها بالمدينة فضلت عمارة سكنية بشارع الحسن الثاني، وهو ما تعرفه كذلك مصلحة الضرائب التي تقطن عمارة بحي السلام، ونفس الشيء بالنسبة للمحكمة الابتدائية، غير أن هذه الأخيرة ستنتقل قريبا لمقر خاص بها يشيد وفق معمار حديث شرق المدينة، أما الإدارات التقليدية كالبريد والب

المزيد


قضايا المدينة

مايو 17th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

المتضررون من الفيضانات بسيدي سليمان يطالبون بمراجعة طريقة منحهم المساعدة المالية وحصولهم على وصل إيداع ملف وداديتهم

       طالب أفراد من المنكوبين بفعل الفيضانات والذين تهدمت منازلهم بحصولهم على الجزء الثاني من المنحة المالية المقدمة لهم إلى ما بعد وضع الأساسات، وليس إلى ما بعد بناء السفلي، كما جاء في "التزام" وقعوا عليه أثناء توصلهم بشيك يتضمن النصف الأول من المنحة المالية يوم السبت المنصرم 16 ماي 2009، حيث طلب منهم ليلة الجمعة الحضور إلى البلدية في اليوم الموالي.

    ذكر حسن بنروان أحد المستفيدين أن توقيعهم على "الالتزام" كان يتم على عجل، ودون أن يطلعوا على فحواه، لكن بعدما سرت همسات بين المستفيدين قرأ أحد المسؤولين المحتوى، وذكر حسن بنروان الذي يحمل كذلك صفة رئيس ودادية "بهت الخير" أنهم يعترضون على البند الثاني من "الالتزام" الذي بصم عليه كل واحد(ة) بأصبعة! وقد جاء فيه:" عدم المطالبة بالشطر الثاني من المساعدة المالية إلى غاية إتمام بناء الطابق السفلي وإقرار اللجنة المختصة بتتبع أشغال البناء". وقد طرد حسن بنروان من قاعة الاجتماع بعد احتجاجه كما ذكر، وهُـدد زميل له بالطرد كذلك عندما بدأ الحديث إلى ثالث بجانبه كما أكدوا جميعا.

   وذكر أعضاء من مكتب ودادية "بهت الخير" التي أسسوها منذ 13 مارس 2009 بدار الشباب أن مليون ونصف المليون سنتيم كدعم أولي غير كاف لبناء سفلي، وبالتالي حسب اعتقادهم لن يحصلوا على الشطر الثاني من الدعم.

 وتجدر الإشارة أنهم قد أودعوا ملف جمعيتهم كاملا لدى السلطات في 19 مارس ستة أيام بعد تأسيسها كما يقولون، لكنهم لم يتوصلوا إلى حد الآن بوصل الإيداع، وأضاف رئيس الودادية أن الجمع العام حضره 165 متضررا من مختلف الأحياء.

    وقد وقع نفس الشيء بالنسبة لودادية حي أولاد مالك، التي تأسست قبل أسابيع بدار الشباب في جمع عام م

المزيد


قضايا المدينة

مارس 4th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

                        تفاعلات مناصب الشغل ببلدية سيدي سليمان

    دعا حزبا العدالة والتنمية وجبهة القوى الديمقراطية إلى وقفة احتجاجية بسيدي سليمان حول ما أصبح يسمى بتفاعلات مناصب الشغل ببلدية سيدي سليمان، وذلك مساء الجمعة القادم 6 مارس 2009، وقد انفجر الموضوع بمجرد انتشار أخبار تؤكد توصل بعض المشغلين بالمجلس البلدي بمستحقاتهم  عن مجمل سنوات الخدمة التي مرت عليها أعوام! وقد وجهت الاتهامات إلى عناصر بنفس المجلس كانت وراء تشغيل مقربين، أو بصدد تشغلين آخرين بنفس المجلس، سواء لتعويض المتوفين أو المتقاعدين، أو في إطار خلق مناصب جديدة… وكان حزب العدالة والتنمية الذي دخل المكتب الحالي للمجلس البلدي إثر الانتخابات الجماعية السابقة في تحالف ضم حزب الاتحاد الاشتراكي الذي يمثله قدور المشروحي في الرئاسة بالإضافة إلى مستشاري حزب الاستقلال(*)…كان قد أصدر (العدالة والتنمية) بيانين في الموضوع، ودخلت على الخط الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، وبعد عقدها لاجتماعات مع باشا المدينة، ومع رئيس المجلس البلدي ذكر أعضاء من نفس الجمعية  أنهم حصلوا على منصبي شغل إثنين، واحد في السلم العاشر والثاني ضمن السلم واحد ( رغم الإعلان عن حذف  السلاليم الصغرى!)، وقد اعتبر المعطلون أن ذلك لا يكفي حاجياتهم وانتظاراتهم، بينما بقية المناصب الذي تضاربت الآراء حول عددها بالضبط،  ذكر أنها ستعرض للتباري، دون تحديد نوعية هذه المناصب وطريقة إجراء المباريات، وقد تم تأجيل إجراء هذه المباريات في آخر لحظة، كما عبر البعض عن تخوفه من الإجراء الشكلي للمباريات، بينما يمكن أن يكون المعيّنون للشغل قد حددوا بشكل مسبق، وهو ما يتطلب اللجوء إلى جهة محايدة للإشراف والمراقبة، وتوفير كافة ضمانات النزاهة حفاظا على مصداقية المباريات والجهات المنظمة لها، وتفاديا لكل ردود فعل غير مطلوبة قد تعيد أحداث سيدي إفني إلى الواجهة أمام قلة فرص الشغل المتوفرة وكثرة الطلب، وقد كانت شعلة ما عرفته المدينة (سيدي إفني)من أحداث بعد ذلك حول توزيع مناصب الشغل المتوفرة، دون أن نغفل طبعا ما كان قد تراكم من مشاكل وتخلف في تنفيذ وعود .

    على ذكر المصداقية، يمكن أن نتساءل عن كيفية توزيع مناصب الشغل السابقة دون مراعاة عدة اعتبارات، منها أن ما يدبر وما يروج بالمدينة وخاصة على مستوى المجلس البلدي هو شأن عام يهم كافة الساكنة، رغم الصلاحيات القانونية التي يتوفر عليها المكتب والرئ

المزيد


ملاحظات أولية حول توزيع المناصب بسيدي سليمان، خلل في القوانين أم خلل في التدبير والتسيير؟

فبراير 6th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

    حسين الإدريسي                

 

تفاجأ المهتمون بالشأن المحلي بسيدي سليمان بمبادرة  توزيع بيان من طرف العدالة والتنمية الفرع المحلي  حول توزيع مناصب من طرف رئيس المجلس البلدي ولجنة التوظيفات وتفاعلت مع ذلك البيان على الأقل شفويا بشكل متفاوت من قبول الاستنكار الوارد في بيان 22 يناير 2009 إلى الاستغراب والتساؤل عن الموقف العملي المطلوب .

لا نشك في فعالية التعبير عن المواقف بواسطة البيانات كأداة  جماهيرية مواتية للتواصل إلا أن ما يثير الانتباه هو الموضوع وأساسا الموقف  من الحدث  الصادر عن حزب العدالة والتنمية المصنف عادة ضمن المعارضة وعضو في المجلس البلدي المحلي حاليا الشيء الذي يعطي للبيان نكهة خاصة تجعل كل متتبع للشأن المحلي يتساءل عن

   ـ كيفية اتخاذ القرار داخل المجلس البلدي بخصوص القضايا المطروحة وهنا توزيع المناصب. هل يتم ذلك بشكل انفرادي أو بمشاركة الهيآت المنتخبة في المجلس وفي لجنة التوظيف وبذلك يطرح دور الحزب صاحب البيان

   ـ المطالب المرافقة للتنديد  بالتفويت غير واضحة من قبيل الاستغراب من «عين ميكا» الذي يمارسه المسؤولون تجاه القرار الخاص بتوزيع المناصب وكأن الحزب يطالب  بتدخل، بما في ذلك المتابعة والمحاسبة. و أخيرا دعوة الغيورين للتصدي لهذا الفساد ! كيف ؟

فإذا كان البيان يسجل ممارسة سليمة  من حيث الشكل فهو لا يخفي فشل مستشاري العدالة والتنمية  في الدفاع عن مصالح المواطنين داخل المجلس  طبعا،  ما دام  صدور البيان  قد جاء  مباشرة في أعقاب الإعلان عن التوظيف، لذلك يبقى الإبهام قائما، هل التنديد يهتم بتوزيع المناصب العشر أم بطريقة التوزيع أو بعبارة أوضح بمشكل تدبير ملف التوظيف في إطار المجلس البلدي. إن المشاكل التي يثيرها البيان لأعمق مما يظهر، إذ تتجاوز الإشعار بالتنديد (الموقف من توزيع المناصب) والإخبار بسوء  التدبير، لتبرز الصراع المبطن أو المعلن داخل المجلس، ليتحدد خلاله موقع وثقل كل مكون من مكونات المجلس البلدي:

الاتحاد الاشتراكي، الاستقلال، العدالة والتنمية، الاتحاد الدستوري، و نسجل أن حزب العدالة والتنمية قد انفرد بإصدار البيان في النازلة، وكان له السبق إعلاميا على المستوى المحلي عبر البيان طبعا، وبالتالي إثارة نقاش في  الموضوع،  لدى كل الأوساط المهتمة بالشأن المحلي وبآلياته على خلفية التحضير للانتخابات الجماعية المقبلة.

          وبغض النظر عن مجال اهتمامات البيانات بسيدي سليمان على قلتها، فان البيان الصادر عن العدالة والتنمية  محليا يروم بدون شك فضح واقع مرتبط بممارسات تكاد تكون سائدة بمجالسنا المنتخبة البلدية أو القروية على السواء، ومرتبط أيضا بتمثل المستشارين لدورهم وفي علاقاتهم بالرئيس،  إذا افترضنا جدلا أن المستشارين  مستوعبون للميثاق الجماعي الجاري به العمل قبل أن يعدل أخيرا و جزئيا بما فيه صلاحيات الرئيس  والوصاية، الشيء الذي يستدعي إعادة النظر

المزيد


قضايا المدينة

يناير 17th, 2009 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

                            أجواء صاخبة أثناء تجديد مكتب مجلس دار الشباب 11 يناير

   حضور بعض الجمعيات على الورق، ومقاومة أقلية أخرى وسط عدد من الأندية التابعة لدار الشباب من ممثليها موظفون بنفس المؤسسة، تأخير غير مبرر في توزيع الدعوات، تقرير مالي غير واضح… ومن ضمن  ما دعمت به «المبادرة الوطنية للتنمية البشرية» كراسي قديمة مجلوبة من قاعة سينما أغلقت أبوابها، والإدارة تتحفظ على الأمانة بعد توزيع أعضاء المكتب الجديد للمهام فيما بينهم. ومدير دار الشباب يوضح بعض الملابسات…

      عرفت دار الشباب 11 يناير تجديد مكتب«مجلس الدار» وسط أجواء صاخبة من النقاشات والاعتراضات والردود المختلفة، ولعل أول طرح اعترض سير الجلسة هو تحديد من يحق لهم حضور الجمع العام وممارسة حق التصويت والترشح، وقد ذكر أحد مسيري الجمع العام في بداية الجلسة بصفته نائبا لمدير دار الشاب أن «الحضور يتكون من ممثلين عن الجمعيات ومصاحبيهم »، وأضاف أنه يحق للجميع التدخل، بينما ممثل الجمعية يحق له التصويت. وهو ما يعني إغراق الجمع العام بكل الحاضرين بدون التأكد من الصفة، وسجل ممثلو بعض الجمعيات احتاجهم  حول التأخر غير المبرر لتلقيهم دعوات الحضور إلى يوم فقط قبل الجمع العام، وذكر ممثل إحدى الجمعيات أن طلب تسوية وضعية الانخراط لم يقبلها مدير دار الشباب قبل الموعد المحدد في آخر شهر دجنبر 2008 حتى يتسنى له المشاركة، وقد مدنا بنسخة من رسالته الاحتجاجية التي بعثها لعدد من المسؤولين في الموضوع.

     قدم التقرير الأدبي الذي يغطي فترة زمنية تمتد على ثلاث سنوات وهو عمر انتداب المكتب المسير، قدم في صفحتين، عبارة على رؤوس أقلام، ما بين ست أو سبع أنشطة لكل سنة، من ذلك إنجاز أنشطة ثقافية كتقديم قراءات شعرية، والملتقى الأول والثاني والثالث للمسرح وتكريم الفنان مصطفى بوجنان وإدريس زنيبر، تنظيم الإقصائيات الإقليمية للمهرجان الوطني للمسرح ودعم الأندية المشاركة، ودورة تكوينية واحدة للجمعيات التربوية، أسبوع ثقافي ما «تقيش بلادي» بمشاركة الجمعيات، تنظيم المخيم الحضري في مرتين، الانخراط في برنامج الجامعات الشعبية، والمساهمة في إنتاج فيلم قصير للمخرج أشرف الكدكاد إلى جانب إحدى الشركات الخاصة… وقد لخص التقرير الأدبي«الإنجازات» في «بناء قاعة للإعلاميات، بناء صور خارجي للمؤسسة، بناء خشبة متعددة الاختصاصات بالهواء الطلق، بناء ثلاث مرافق صحية، مد المؤسسة بقنوات صحية، إعادة إصلاح 20 طاولة للمؤسسة، تجهيز قاعة الاستقبال، الحصول على أدوات وتجهيزات للمؤسسة من طرف الوزرة الوصية». كما ذكر نفس التقرير أن«المبادرة الوطنية للتنمية البشرية» تدخلت في ثلاث مشاريع، وهي«تجهيز مؤسسة دار الشباب، تأهيل قاعة العروض، توسيع المؤسسة».

      أما التقرير المالي فقدم في ثلاث صفحات، واكتفى بسرد كرونولوجي للمداخيل والمصاريف والباقي عن كل دورة من الدورات الأربع في السنة! بحيث قسم كل ذلك إلى 13 دورة من أواخر 2005، إلى نهاية 2008، مبتدءا بالباقي من الدورة السابقة لسنة 2005 وهو 49399.45 درهم، منتهيا بالباقي من آخر دورة لسنة 2008، وهو 41561.90 درهم، بينما سحب من هذا المبلغ 24090.00 درهم« كمساهمة في مشروع تأهيل قاعة العروض في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية»، ليسجل أن الباقي هو 17471.90 درهم. وبعد عمليات جمع وطرح طويلة يمكن أن نقول أن مجمل المداخيل كان هو  87383.38 درهم، وأن المصاريف برمتها كانت 28606.81 درهم ، ويلاحظ أن مداخيل الدورة الثالثة في 2007 كانت لا شيء، وسجل التقرير انخفاض مداخيل 2008، وهو ما يطرح أكثر من سؤال.

     أما مساهمة «المبادرة الوطنية للتنمية البشرية» فتتمثل في تمويل تجهيز وتهيئة القاعة الكبرى ب125000.00 درهم، وتجهيز دار الشباب ب 209600.00 درهم، وبناء ثلاث قاعات ب128000.00 درهم، ولم يتم بعد التوصل ب40% من العمليتين الأخيرتين. 

dsc033 

إحدى القاعات المضافة بمدخل الؤسسة ستخصص للإعلاميات

    ناقش بعض الحضور التقريرين الأدبي والمالي، فقد تحدث البعض عن المردودية الضعيفة عموما لدار الشباب الوحيدة بالمدينة، وأنها لا تتوفر على برنامج تنفذه وتستقطب من أجله الأطفال والشباب من الأحياء السكنية
المزيد


قضايا المدينة

ديسمبر 18th, 2008 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

 أما آن الأوان أن يرى مشروع الخير النور بسيدي سليمان؟

              122969

               مصطفى الشفك

أمام استفحال ظاهرة البناء العشوائي والبناء غير القانوني لعوامل متعددة؛ اعتمدت الوزارة الوصية استراتيجية للتدخل للحد من انتشار السكن غير اللائق باتخاذ عدد من الإجراءات منها؛ ردعية، وقائية وعلاجية؛ فالإجراءين الأخيرين بدأ العمل بهما مع مجيء ما يسمى بحكومة التناوب، لاعتبار الأسلوب الردعي المبني على إتباع المساطر الإدارية والقضائية تتميز بالتقاعس والتباطؤ وعدم مطابقة الأحكام مع النصوص القانونية الزجرية، أضف إلى ذلك التواطؤ المكشوف والمبطن بالنسبة للمكلفين بمراقبة البناء غير القانوني.

لهاته الأسباب اقتنعت الوزارة الوصية بعدم فعالية الأسلوب الردعي كمنهج وحيد للحد من المخالفات وأن الهدف ليس الزجر، بل انتشار سكن لائق يليق بكرامة المواطن ويحميه نسبيا من كوارث بيئية، فكان لابد من التركيز على الإجراءين الوقائي والعلاجي.

 dsc027 

 يعرف الجميع نهاية الأشغال من أجل إعادة إسكان سكان الصفيح والبناء العشوائي في نهاية 2009 ، بينما لا أحد يعرف متى ستنطلق هذه الأشغال ! حسب ما تعلنه لوحة إشهارية كبيرة في مخرج ومدخل المدينة… (تعليق المدونة)

بالنسبة للإجراء الوقائي تم إصدار مناشير وزارية تهتم بتبسيط مساطر قوانين وظوابط التعمير (المنشور الوزاري 2000/1500 الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2000) المتعلق بتبسيط مسالك ومساطر دراسة طلبات رخص البناء وإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، بالإضافة إلى توفير السكن الاجتماعي وجعله يتلاءم    والحاجيات المطلوبة والقدرة الشرائية للفئة الاجتماعية ذات الدخل المحدود.

وفيما يتعلق بالإجراءات العلاجية تمثلت في إعادة هيكلة أحياء داخل الأنسجة الحضر

المزيد


قضايا المدينة

نوفمبر 6th, 2008 كتبها مصطفى لمودن (المشرف) نشر في , قضايا المدينة

  احتجاجات بسبب غلاء فواتير الماء والكهرباء بسيدي سليمان
   سكان حي المسجد ينتظمون ضمن ودادية لإبلاغ صرخاتهم
 
      عقد ما يناهز 60 فردا نساء ورجالا من حي المسجد جمعا عاما تأسيسيا يوم الأربعاء 5 نونبر 2008 بدار الشباب 11 يناير، وذلك من أجل تكوين ودادية تنشط في إطار قانون الحريات العامة، تعنى بقضايا الحي والدفاع عن مصالح السكان، وشكل الحاضرون مكتبا مسيرا للودادية يترأسه نور الدين زرطة.
 وإثر توصل غالبية الأسر بفواتير الماء والكهرباء التي اعتبروها مرتفعة توجه عدد منهم بشكل جماعي يوم الاثنين 3 نونبر إلى المقر الرئيسي للمكتب الوطني للكهرباء بسيدي سليمان، غير أن المدير المحلي لوكالة الكهرباء لم يحل المشكل مع السكان حسب نورد الدين زرطة  رئيس ودادية الحي الذي اضاف: «طالبَنا(المدير) بالفاتورات، وأكد أنها سليمة، وأن واجب الأداء لا مفر منه، رغم صعوده الصاروخي، الذي لم تشهد الساكنة مثله، فأنا مثلا يجب أن أؤدي على منزلين 2750 درهما، دون ذكر الماء»، وأضاف أن «هناك من وصل استهلاكه من الكهرباء 11000 درهم! وآخر6000 درهم، دون الحديث عمن عليه أداء 1800درهم مثلا… »، الأمر الذي دفع عددا من سكان الحي إلى التوجه نحو  باشا المدينة يوم الثلاثاء 4 نونبر، والذي  استدعى بدوره مدير الوكالة التجارية للمكتب الوطني للكهرباء في المدينة إلى مكتبه بحضور بعض المواطنين، «وذكر الباشا للحضور أنه سيترأس لجنة لتقصي الحقائق، يكون من ضمنها مدير وكالة الكهرباء ـ حسب رئيس الودادية ـ لنتفاجأ في اليوم الموالي بوجود موظفين من المكتب الوطني للكهرباء فقط، وهو ما جعل الساكنة ترفض التحاور مع الموظفين، وتطالب بحضور اللجنة التي تم الاتفاق حولها بمكتب الباشا». 
   ابتدأ مشكل الفواتير حسب بعض السكان الذين التقينا بهم  


المزيد


التالي



الموقع الفرعي لمصطفى لمودن بموقع الحوار المتمدن